فويح الشجي أما الهوى فمهلب *** عليه، وأما قلبه فشبيب (1)
فهلا تعايناني على حمل عبئه *** بذكر به نفس الحزين تطيب
بذكر أبي عبد الإلاه ، فإنه *** إمام همام سيد ولبيب
وشيخ علا كل المعالي بهمة *** إذا سددت نحو النجوم تصيب
وبشر إذا أبدى الزمان عبوسه *** فكالشمس إلا أنه لا يغيب
وحلم إذا ذابت شروري ، فإنه *** هو الشامخ الراسي جازم ومريب
وطيب شمال ليس لتهدى إذا سرت *** سواه لروض شمال وجنوب
فلو كان في العصر القديم لما عنا *** سواه بمدح شاعر وخطيب
ولا قصد الكندي سيفاً ولا أتى *** أميراً بشعر خالد وحبيب (2)
ولكن لهذه العصابة صانه *** برحمته رب عليها رقيب
278/5
279/5
أسيدنا هل يجمع الدهر بيننا *** بناد فتمحى للفراق ذنوب
فقد جزعت نفسي من البين بعدما *** تصبب دمع إذ تلظى لهيب
وقد كنت جلداً قبل ذا غير أنه *** هو البين طال والفراق عصيب
أنا ابنك حقّاً والحنين لوالد *** إذا ما ناي قل لي أهو عجيب؟
وهنئت بالنجل النجيب ، فإنه *** سيطالع بدراً والحسود كئيب
ويمرح في شأو العلوم وطرفه *** خليع وباع في الفنون رحيب
ويغدو إل نيل العلا ولسانه *** بحكمة لقمان الحكيم يصوب
ويشرب من ماء المكارم صفوه *** ويلبس ثوب العز وهو قشيب
وينظم في سلك المعالي شتيتها *** وتصغى له الأعلام حين يهيب
فلا تتعبوه بالتمائم إنه *** حمته عيون السعد إذ هو نجيب
ولا تحملوه في المهاد ، فإنه *** على مهد هامة السماك لعوب
فإني بالسبع المثاني أعيذه *** وبالناس والإخلاص حيث يصيب (3)
وادعوا له رب الورى ولصنوه *** بعز تليد إنه لمجيب
وأن يجر يا مهزى رهان بحلبة ال *** معالي فكل فاضل وأديب
وقرت بما أولاك عينك ثم لا *** يفوتك من كل المعالي نصيب
(1) في البيت تورية بشبيب رئيس الخوارج وبالمهلب بن أبي صفرة الذي يحاربهم
(2) حبيب أبو تمام وكتب ابن الظاهر على خالد أنه خالد بن صفوان؟ فهل هو شاعر؟
(3) يصيب: يقصد