تنهى حوائجه لحضرة سيد *** متفضل ملك كريم واهب
فالله يبقيكم لنفع عباده *** ويصون مجدكم لنفع الراغب
وقال يخاطب الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي بعد أن رد إليه شرح الدالية لليوسي يوصيه ثم يطلب منه الدعاء كما قال من نقلها لنا من خطة وهي أبيات بها طول كما يظهر ولكن الأستاذ ولده سيدي أحمد بن محمد انتفى منها ما يأتي:
276/5
277/5
سلام الله تترى كل حين *** ويذكو النفح منه على التوالي
إلى أن قال:
وتابع نهج والدك الرضا من *** حباه رضاه فضلاً ذو الجلال
فإن العلم افضل كل خير *** وأولى من سواه بالاشتغال
ومنها:
وبالعمل الرضا دهراً تقرب *** وبالدنيا الدنية لا تبال
ولا تنظر لأهليها وعامل *** بلطف من تفارق أو توالي
جزاك الله خير الناس قدراً *** جزاء المتقين من الرجال
ووقاك المهيمن كل شر *** ورقاك الإله سما المعالي
وتبقى دائماً للخلق بدراً *** يصان سناه من وصف الزوال
هذا ما كتب به إلينا ولده الأستاذ، وقد أومأ إلى أن أقواله الشعرية دون مركزه العلمي في قوله: وشعره وسط، وأما نحن فنراه يقول كما يقول غالب أقرانه، ولم يتقدم بالقريض حطوات إلا المدرسة (الألغية) التي أنجبت ثلة سارت في الآداب الرائعة خطوات من بينهم ولده الأستاذ أحمد حفظه الله الذي نعده بيننا أديباً كبيراً ومن جاراه في حلبته كالأفرانيين وغيرهم.
ثم وجدت الأستاذ رسالة إلى الأستاذ محمد بن عبد الله الألغي تستحق التخليد نصها بعد أن ذكر اسم المرسل إليه يوم يبني المدرسة سنة 1298هـ:
عليك يا ذا الهمة العالية *** أذكى سلام مثل ما الغالية
فقد وحقك أنرت لنا *** بما بنيت تلكم الناحية