فلا زلت محفوظ الجناب مؤيداً *** بنصر من الإله ليس يضام
دعوت عباد الله للخير والهدى *** فمن لم يجب يعلو قفاه حسام
سمعنا أطعنا قد أجبنا دعاءكم *** فأنت لنا خليفة وإمام
275/5
276/5
خليفة خير الخلق في خير أمة *** غدت مثل الشمس ما عليها غمام
أتتك جيوش العرب في خلواتها *** وأهل القرى صغارهم وعظام
يحق على الإسلام طرّاً جوابكم *** فعصيانكم عبد الإله حرام
سعادتكم تجري وتحرس ملككم *** وعنك عيون الحادثات تنام
سيادتكم بالعز والجود والتقى *** وحلم وإحسان لهن دوام
شريف كريم سيد متفضل *** رؤوف رحيم بالعباد همام
عظيم بذول فضله شمل الورى *** يراه مبيناً أشيب وغلام
تطاوعك الآمال في المر كله *** ووجه المعالي ما عليه لثام
يداك يد للخير ترجى وللمنى *** وأخرى بها للمجرمين حمام
فسيبك للأحباب راح ونعمة *** وسيفك للأعداء منه كلام
وكفكم من يعتفى توله الغنى *** ويقضي بسدة الكرام مرام
تبدى بأقصى الغرب إيلاؤها لنا *** ، فكان لذي البلاد منك ذمام
قد أنقذتم الدين الحنيفي بعدما *** أتت نحوه من اللعين سهام
وأشرقت الأرجاء من نور مجدكم *** فزال به عن الأنام ظلام
وأخلاقكم كالرمل من ذا يعدها *** سيعيا وما أحصى لدنه كلام
معالي رسول الله تسري إليكم *** عليه صلاة الله ثم سلام
ولا ريب أن الفرع يشبه أصله *** وهل يلد الكرام إلا كرام
بحقك فادع أن ينال مناه من *** لحضرتك العليا دعاه غرام
وقال أيضاً يخاطب الحاجب أحمد بن موسى ويطلب منه ما تراه أثناء الخطاب:
مني السلام على الوزير الحاجب *** من قام للملك العظيم بواجب
سيدي أبي العباس أحمد من له *** في الفضل والتقريب خير مراتب (1)
مأوى المكارم والمعالي ملجأ الفقهاء *** في مطلوبهم ومآرب
ورث الحجابة عن أبيه وجده *** فغدت بهم ورداً صفي مشارب
دامت له ولفرعه ولفرعهم *** وليحفظوا حفظ العيون بحاجب
هذا وإني سائل من فضلكم *** يقضي المرام لديكم للكاتب
(1) بتخفيف ياء سيدي