أيا علماء العصر إني حائر *** لأمر غدا تأتي به حالة العصر
وقد كتب إلى صاحبنا الأستاذ سيدي أحمد بن محمد بن بلقاسم اليزيدي ما نصه:
(كان خالنا الفقيه العالم العلامة سيدي الحاج أحمد بن محمد بن أحمد شاعراً مجيداً سلس الشعر سهله ممتعه فمن شعره من قصيدة مخاطباً كاتبه:
بني استقم كما أمرت ودع هوى *** يضلك عن سبل الإله الأدلة
ولا تبغين بالعلم أغراض ذي الدنا *** وأعرض كإعراض الفحول الأجلة
وصاحب خليلاً يورث العز هدية *** وجانب سواه فهو حاد لذلة
هذا ما تعلق بحفظي من القصيدة)
طال عمر الأستاذ حتى صار غريباً بذهاب أقرانه ، فكان إما أن يربض في داره، وإما في دار الرئيس أحمد الإيغاشاني بعد وفاة الأستاذ علي بن عبد الله إلى أن أجاب ربه بعد مرض غير طويل بين الظهرين بالأربعاء: 18- 6 - 1351هـ، وقد ناهز الثمانين، ولم يخلف من الذكور إلا واحداً سنذكره بين الآخذين عن الألغيين في (الفصل الأول) من (القسم الرابع).
266/5
267/5
7- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد أخو سيدي الحاج أحمد:
فقيه نبيل الأخلاق وسط في معلوماته لم يدرك مدارك أخيه ولا سبقت له سابقة في كثير من خصاله وهو فيما حكي لي: متواضع مائل إلى الخير لطيف وديع ممن يذكر ذكراً ما بين علماء وقته.
أخذ عن الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي وعن أبيه العربي فيها سمعت كثيراً ثم عن الأستاذ الحاج أحمد الجشتيمي ما شاء الله والغالب أنه أخذ أيضاً عن الحاج محمد اليزيدي ابن عمه ولكن لست في ذلك على يقين.