وأما مشارطاته فقد رأيت أنه كان يتناوب مع أخيه سيدي الحاج أحمد في المدرسة التي يشارطان فيها بـ (الأخصاص) فيكون أحدهما إما في المدرسة وإما في الدار ليتأتى لهما القيام بحقوق المدرسة وبحقوق الدار ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتعاون هكذا ثم بعد ذلك سمعت أنه شارط حيناً في المدرسة (الوفقاوية) ثم لم أسمع قط بمشارط له آخر بل لزم داره وقام بأسباب معاشه وربما جال جولة أو جولتين في مجالات النوازل وفقهه كما قلنا وسط ، فكان ككثير ممن يجولون أمثاله ولكن كان السعد لم تلحظه عينه فلم يرزق في ذلك الإقبال الذي رزقه أمثاله ممن مارسوا النوازل حتى مهروا فيها مع أنهم في معلوماتهم وسط.
كثيراً ما ينقطع أيضاً إلى (ألغ) وإلى الشيخ الألغي خصوصاً وعهدي به سنوات ينزل عندنا ونحن صغار في بيت في الدار فيبقى نحو شهر، وكان أهله جميعاً ينحاشون إلى مرابطينا لمكان الرحم الذي بينهم لأنهم أسباط المرابطين وزاد على ذلك سيدي عبد الرحمن وأخوه الحاج أحمد وأبناء أعمامهما المراضعة في المعارف مع الأساتذة الألغيين فقد أخذ كبار الألغيين عن كبير اليزيديين الحاج محمد وأخذ صغار اليزيديين بعد ذلك عن الألغيين فوشجت الأرحام النسبية والعلمية فتمت المصافاة.
توفي سيدي عبد الرحمن صبيحة الأربعاء: 13/ 3/ 1334هـ عن سن عالية فوق الثمانين وهو أسن من صنوه الحاج أحمد فيما سمعت وله ولد عالم سيذكر:
8- سيدي المكي: أخوه أيضًا.
9- سيدي محمد بن عابد الموصوف بالكبير.
10- سيدي الطيب بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد.
11- سيدي محمد بن عابد الموصوف بالصغير وأبوه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد.
267/5
268/5
12- سيدي محمد بن الحاج أحمد الأديب.
13- سيدي محمد بن أحمد الواعظ.
هؤلاء سيرد ذكرهم جميعاً إن شاء الله في (القسم الرابع) لأنهم كلهم ممن أخذوا من المدرسة (الألغية).
14- سيدي بلقاسم بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الحسن: