تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان كبير اليزيديين بعد ابن عمه الحاج محمد بن بلقاسم فهو الذي وقف حتى تعلم ولده الأستاذ سيدي أحمد فقد أخبرني هذا أنه كان يأخذ عن الأستاذ سيدي محمد بن الحسن بعض الروايات بـ (الأخصاص) فجاء مرة فلاقى خاله المترجم فذهب به إلى الشيخ الألغي، وقال له إنما فر هذا من هناك قال: فأمرني الشيخ أن أقرأ له آيات من سورة البقرة بالرواية التي أخذها من هناك فنفذت فيها فأمر الشيخ خالي أن يلحقني بالمدرسة (الألغية) في الحين وكذلك وقفت له على بطاقة كتبها للشيخ في شأن أخيه سيدي المكي الذي كان يأخذ إذ ذاك بالمدرسة (الألغية) وهي هذه:

(من أحمد بن محمد اليزيدي إلى الأخ في الله سيدي الحاج علي بن أحمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

265/5

266/5

وبعد: فلا زائد سوى الخير والحمد لله هذا، وإن رأيت ذلك المستبد برأيه المكي لا يصبر عن الشرط فانظر له ولا بد مكاناً رأيته أليق به ولا بد فإنا لم يكن لنا عن تولي أموره بد ، فإنه لا يعرف ما يأتي ولا ما يذر ولا تفرط فيه وادع لنا سيدي والسلام على جميع الأحبة).

وكذلك وقفت على مكاتبات بينه وبين الأستاذ علي بن عبد الله ؛ لأن هذا يوجه إليه الأسئلة الفقهية كثيراً حتى أنه قلما يتمشى في أية نازلة خطوة إلا إذا شاوره في النازلة كما هي عادته في المشاورة كثيراً لفقهاء جهته ولمن يرد على حضرته، وكان سيدي الحاج أحمد يجيبه بالدلالة على محل النازلة وإلى الحكم فيها وكثيراً ما يجيب وهو في سفر أو في (أكنى أيديان) عند آل الحاج إبراهيم الإيغشاني والكتب التي تستوعب الفقه بمعزل عنه وإنما يملي من محفوظاته التي أوكأ عليها صدره.

والحاصل أن الرجل في استحضار الفقهيات يحكي عنه ما يروونه عن الفقيه السباعي محمد بن إبراهيم المراكشي وهذا مما استفاض عنه عند العارفين لمقامه وله سؤال شعري على روي الراء وجهه لعلماء عصره في مسألة تتعلق بتيمم المزكوم ومطلعه

المعسول · الصفحة ٢٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٣٠