تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقطع بعده كثيراً إلى الأستاذ علي بن عبد الله وإلى الرئيس أحمد بن الحاج إبراهيم الإيغشاني وخصوصاً في آخر أيامه، وكان يداري كل من ليس على مشربه ولا يعرف المراء مع أحد، وقد حكينا في ترجمة أحمد الإيغشاني أنه كثيراً ما يسمع هنالك التكلم حول أحوال الشيخ الألغي فيسكت عمن ينال منه وفي يوم بعد وفاة الشيخ جلسوا أيضاً هنالك يتداولون أسماء كبار الأولياء العارفين فأفاضوا يذكرون فلاناً وفلاناً الذين يجتمعون برسول الله، فقال لهم: أين أنتم من الشيخ سيدي الحاج علي فبهتوا فقالوا أهو ذو مقام كهؤلاء الأولياء الكبار العارفين وهو ذلك الدرقوي- لأنهم تيجانيون-، فقال لهم: إنه بلغ درجة من يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فقال له الرئيس أحمد: لم لم تنبهنا قط على هذا وأنت ترانا نتكلم فيه دائماً، فقال لهم: أو عمي أنتم أو كان كل هؤلاء الجماهير الذين يتبعونه كانوا عمياً أو مغفلين أو كما قال مما هذا معناه فانقطع الرئيس أحمد عن التكلم في الشيخ من ذلك النهار، وقد قال لصاحبه الهاشم: أطووا عنا منذ اليوم بساط التكلم في الشيخ سيدي الحاج علي فالله يسامحنا فيما مر لنا فيه.

ثم كانت له جولات في التجارة بعد أن طلق المشارطة فأضفى الله عليه ستره حتى توفي وفي أخريات أيامه رجع إلى تلك الأملاك الأخصاصية يسترد ما كان دفعه في استرهانها يتبلغ بذلك، وكان معنيّاً باشتراء الكتب وله خزانة حسنة ضمت إلى أحسن المطبوعات أغرب بعض المخطوطات فيما أخبرت به، وقد سقط إلى بعض نفائس منها على يد صهره على ابنته الأستاذ سيدي أحمد حفظه الله فانتسخت منها فوائد وفرائد.

المعسول · الصفحة ٢٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٢٩