تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سنة: 1307هـ تهيأ إلى أداء فريضة الحج مع الأستاذ الحاج محمد بن بلقاسم اليزيدي وآخرين ، فكان هو بعد أن تسنموا ثبج البحر أوى إلى رفقة الشيخ سيدي الحاج الحسن التاموديزتي الذي حج أيضاً تلك السنة ، فكان ذلك سبب أن استقى على يده الشربة الثانية عللاً بعد النهل بالشربة الأولى على يد الشيخ سيدي سعيد فعزفت نفسه عما كانت تألفه قبل فنفض يده بعد رجوعه من كل ما يشتغل به قبل حجته فأقبل على ذات نفسه، وقد طلق الجولان في ميادين أهل عصره هذا، وقد كان دام على تلك الحالة إلى أن ركب في (السويرة) وهناك في المجموعة الفقهية نقض له الحكم بعض الفقهاء نقضه عليه وهو في (السويرة) في ذهابه إلى الحج، وكان الشيخ الألغي يباسط إذ ذاك يوماً أهل مجلسه من الفقهاء الألغيين، فقال لهم : إن سيدي الحاج أحمد صار يرسل طلقات مدفعه إلى أن دخل البحر يعني أنه لا يزال في مجاذبة بين النوازل إلى أن التهمته سفينة الحج.

رجع الحاج أحمد اليزيدي، وقد طلق المشارطة والجري وراء النوازل إلا إذا استفتي ، فإنه يفتي وقلما يتخطى الفتوى غالباً إلى ما وراءها فحسنت حالته وصفت نفسه وتعتقت راحه، وكان يخفي أيضاً هذه الحالة والعجب أنه يخالط فقهاء هذه الجهة بذاته وهو عنهم في غيبة بحالته هذه، وكان يتردد كثيراً إلى الشيخ الألغي في زاويته بل ينقطع إليه أزمناً كما كان

264/5

265/5

المعسول · الصفحة ٢٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٢٨