تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستمر على ذلك أعواماً وهو يكتب كل ذلك عنده ويراجعه حتى تخرج في الفقهيات تخرجاً ليس من نظرائه في هذه الجهة من يساويه فيه أمعن فكره ونظره وفتح مسامع حافظته فأوكأ من تحقيقات أحمد بن إبراهيم واستحضاراته ومعرفته للنظائر على علم جم عزيز وفهم ثاقب في كل ما يعن من النوازل ، فكان غريب الشأن في ذلك بين أهل زمانه في تلك الجهة ولكنه لتصوفه وارتضاعه أخلاف الطريقة الدرقاوية على يد الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري وعلى يد خليفته سيدي الحاج الحسن التاموديزتي أشرب حب الخمول حتى لا يعرف منه تظاهر بذلك وكل من لم يخالطه ويخلص إلى دقائق فهمه وغرائب استحضاره ، فإنه يجهل منه هذه الناحية.

كان اتصل وهو في أول مشارطته في (الأخصاص) بالشيخ سيدي سعيد المذكور فأخذ عنه فشرب بذلك الشربة الأولى ولكن لم يكن لها بعد من التأثير فيه ما يحول بينه وبين ما هو فيه فأقبل على تأثيل الأملاك في تلك الجهة فارتهن ببيع الثنيا الذي جرت به البلوى حقولاً وأشجاراً وأمثالها بما كان يتوصل به من أجرة مشارطاته ومما يأخذه من فصل النوازل، وقد كان هو وأخوه الفقيه سيدي عبد الرحمن يتناوبان هنالك في المدرسة ما شاء الله.

المعسول · الصفحة ٢٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٢٧