هذا ما قاله الأستاذ وحين بقي فيما قاله الحضيكي فوائد نسوق ما قال: «أحمد بن الحسن اليزيدي بركة هذه البلاد، الرجل الصالح، والولي الصادق، كان «رضي الله عنه» أزهد الناس وأورعهم وأتقاهم، وأرضاهم بالقليل، وأصبرهم على لأواء الزمان وأقنعهم، وكان «رضي الله عنه» محافظاً على الصلاة في أول وقتها، مجانباً للناس، مستوحشاً منهم، ويهرب من مخالطتهم غاية الهروب، ويقول لم يبق جليس ينتفع بصحبته وكلامه وحاله وقوته «رضي الله عنه» زهاء أربع لقم، أو تمرات أو جرعات من الجدح- يعني جدح السويق- ويقول: ما لي وللخلق وما لي وللدنيا وأربابها، وكان لا يطعم طعام أحد لشدة ورعه، إلا خواص أصحابه- هذا ما في نسختي من «الطبقات» ويخالف معنى ما ساقه الأستاذ من أنه لا يأكل إلا من جار له خواص- ولذا كان «رضي الله عنه» لا تفارق دقيقة مزودته حضراً وسفرًا، وكان أدرك الكبار والأولياء والأخيار وصحبهم فانتفع بهم، وأخذ عنهم كرجال «تامكروت» بدرعة أبي العباس بن ناصر، وبه اهتدى وإليهم يحن، وبذكرهم يرتاح وبالجملة فأحواله في الوقت غريبة، وسيرته عجيبة لا تطاق، أبقاه الله للإسلام، ثم توفي- رحمه الله- يوم الاثنين أواخر جمادى الأولى سنة 1178هـ».
أقول: يتبين بعد كل ذلك أنه ممن لم يساهم كثيراً في العلوم، أو لا ترى أنه لم يوصف بالعلم، وأنه يلحن في الهمزية؟
3- عبد الله بن أحمد بن الحسن، قال في الأستاذ المذكور:
«الشيخ الإمام القدوة الزاهد العبد الصالح سيدي عبد الله بن أحمد بن الحسن «رضي الله عنه»، كان هذا الرجل تربية أبيه، قرأ على الشيخ الإمام
257/5
258/5