مني عليك سلام عاطر أرج *** ما غرد الطير في الأغصان من طرب
244/5
245/5 …
رأى القارئ مما قرأه من أخبار المترجم أنه ذو همة عليا في كل الأمور وذو شجاعة وثبات، ولولا ذلك لما ضحى بنفسه يوم يعذبه المستعمرون يوم كفاحه مما لم يعذب بمثله أحد، فبذلك لعمري يظهر الرجال، وبمثل هذه الهمة اتصف يوم كان يأخذ، ، فإنه مكب على الاجتهاد حريص على التحصيل، وقد وقفت له- كما تقدم- على ستة كنانيش ملأها بالمقيدات الأدبية والتاريخية والفقهية، وبكل ما يعجبه مما يمر بين عينيه، وهذا قليل من أقرانه كلهم بل معدوم، وكم استفدت من مقيداته.
ثم لما شاء الله أن يتكون المعهد بجهود الكرماء السوسيين، أسندت الإدارة إلى المترجم ، فكان أحق بها وأهلها، لما عرف به من النزاهة والديانة والمخالفة للناس، وقد كاد يمال به إلى القيادة، ولكن سعد المعهد أتى به إليه فاستطاع بصبره وبتحمله وبمواتاته أن يستقر المعهد بإرادته منذ ثلاث سنين ولولاه لتأزمت أحواله بتشاكس بعض من هناك من السنة الأولى، وها هي ذي السحابة التي كانت تحوم حول المعهد وكل من فيه تنقشع بفضل الله، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
حجته:
أكتب هذا وهو الآن في ذي القعدة 1379هـ، يتهيأ لأداء فريضته، فالله يكمل عليه وأشهد بالله أنني لا أعرف عنه إلا كل خير، وقد كان اهتم بالحج في السنة الماضية، ولكن اعتراه مرض فتأخر بسببه، وها هو ذا اليوم يفوز بذلك، فهنيئاً له، وبعد، فسيدي عمر تلميذ الأدوزيين وأستاذ بعضهم ولذلك كان أجدر الناس أن يحشر معهم هكذا في محل واحد، وقد استفاد كثيراً من الأستاذ الكبير سيدي محمد بن أحمد الأمسراوي حفظه الله
«رجع إلى ترجمة سيدي إبراهيم بن المحفوظ وتتبع أساتذته».
3- من أساتذته المختار جامع هذا الكتاب أخذ عنه الأصول للباجي، ودروساً أخرى متفرقة بمراكش
مجالاته: