عيد يثير من الشباب شهامة *** ويذود عن شرف البلاد صراحا
ذكرى تشجعنا على كسب العلا *** وتزيل من قلب الكثيب جراحا
عرش يطبق صيته المعمور من *** لم يحتفل في عيده قد طاحا
يا صاحب العرش المفدى إن من *** يلتف حول العرش يلق نجاحا
أحييت مغربنا بنشر معارف *** فانجاب ليل الجهل عنه وزاحا
فانظر لسوس نظرة يحيا بها *** من غفلة أرخت عليه جناحا
بعزائم الملك الغيور محمد *** نرجو لذا الوطن المريض فلاحا
نصبو إلى استرداد مجد جدودنا *** من غاصب هضم الحقوق أجاحا
قد برهنت للشعب منك عواطف *** أن انهيار عدونا قد لاحا
دامت لدولتك السعادة والهنا *** والمغرض الرجعي دعه رياحا……
ووجدت بخطه أيضًا:
لكاتبه عفا الله وتجاوز عن مساويه متطفلاً في جناب الحب في الله القاضي الأمثل سيدي الحاج إسماعيل بن عبد الله قاضي سكتانة، أوجبت ذلك المحبة لجنابه الفخيم ما نصه:
أضنت دواعي الهوى والصب المشوق إلى… *** مغني الأحبة مأوى العز والنخب
واستحكم الحب في قلب يحن إلى *** «سكتانة» منبع العرفان والأدب
سكتانة فاقت الأقطار حين غدت *** محط رحل العلا والفخر والنشب
أرت مفاخرها على السها فغدت *** طلائع السعد تغشاها مدى الحقب
تجود بالدمع عيني حين أذكرها *** وحبها عن فؤاد الصب لم يغب
أبي محمد إسماعيل من ثبتت *** له السيادة بين العجم والعرب
آنست بلاغته قس بن ساعدة *** وجود كفيه حاتماً بلا كذب
توج منصبه بالعدل في زمن *** همة أبنائه في اللهو واللعب
طلق المحيا أثيل المجد من سطعت *** شمس سعادته بغير ما ريب
الله أكرمه رغم الحسود ما استفزه *** منصب العالي من الرتب
أكرم به من أديب حاز مفخرة *** فانتشر الصيت في بعد وفي قرب
وحاز بين اللذات السبق فانفجرت *** أعمار علم لفكر كل ذي أدب
قرت به عين أحباب كما سخنت *** عين العداة لهم خزي مع النصب
أحبه وأحب من يعظمه *** تلك سجيتنا مع كل ذي حسب
جاد به الدهر عن بخل فساعده *** والفضل لله لا للدهر ذي الكرب