قال «على عادة الطلبة» يوم ختم هو وأقرانه الخلاصة على أستاذهم سيدي محمد بن أحمد الأمسراوي- نأتي ببعضها-:
استطبنا الحياة لما تبدت *** ظبية طوقت بعقد الجمان
أسبلت فاحماً على بدر تم *** قد أضا في الدجا على غصن بان
ورمتنا بنظرة تحت جون *** وبأهدابها كسيف يمان
أمطرت لؤلؤاً على ورد خد *** يها وقالت متى يكون التداني
بسمت ثم لاح بدر فأصمت *** لب صب منيم بالقواني
فالتمسنا رضاً بها للتداوي *** حين أومت أن أبشروا بالأماني
واستتب الهنا ونلنا حبوراً *** …باختتام الخلاصة المزدان
وله أيضاً يخاطب أستاذه المذكور:
أروم العلا والنفس تدعو لي الصبا *** وديدنها التقصير والعجز عن مجد
سأغدو إذا ما لم تؤيد بنيكم *** حليف الردى مجزي بما فات من قصد
أقاسي حروب النفس كل سويعة *** أجرني يا أستاذ بالله من طرد
فأجابه الأستاذ بقصيدة نقتطف منها ما يأتي:
ما للشيوخ تمايلت وترنحت *** وصبت إلى اللذات بعد تجلد
هل وجه غانية تبدى ضوءه *** فرنا إليه راهب المتعبد
أبدت سوالف بين أتراب لها *** كالشمس حفت بالنجوم النضد
والورد من خد نضير قد بدا *** يستوقف الأبصار حين تردد
وبمبسم يفتر عن حبب السما *** مستبشراً بورود بنت الجهبد
خود جلاها فكر ذي لسن كما *** مزج الزلال بشربة من صرخد
لم لا وواشي بردها فرد غدا *** فتح العويص ونور كل مرشد
شمر لإدراك العلا يا سيدي *** بالبعد عن وضر المآثم تسعد
فأحق خلق الله باللوم امرؤ *** ذو همة قنصته أشراك الردى
ووجدت بخطه «نفحة بدوية من سوس»
يقول عمر الساحلي بمناسبة عيد العرش سنة 1948 م الموافق 16 محرم 1368هـ:
يوم المسرة والهنا قد لاحا *** كالروض نمنمه الغمام وفاحا
يوم به ازدهر الوجود فأصبحت *** ورق الحمام ترتل الأمداحا
يوم به نبع الشعور بفضل من *** قد أطلق الشعب السجين صراحا
243/5
244/5
عيد يذكرنا الحياة وعزها *** ويقودنا للمجد ليل صباحا
عيد يؤسس في القلوب محبة *** لمليكنا المحبوب والإصلاحا