فتستحضر العلمين علماً منخلاً *** قديماً وعلماً منه تعرف ذا العصرا
فإنهما مثل الجناحين للذي *** يسابق من قد زاحموا في الهوا الطيرا
فمن أحد العلمين عنه بمعزل *** فيمنى من العينين يفقد أو يسرى
يرى إن جرى بعض العلوم تململاً *** كما حرك المرآة ذو رعدة تترى
يجيل تمحلاً من الفهم ملحقاً *** علوم مجالات الكواكب بالغبرا
فلا هو دار ما يقول جليسه *** ولا قائل عند الإجابة ما يدرى
فيسقط من عين الجليس مقامه *** وإن كان في الجلاس منتصباً صدرا
***
أطاهر يا ابن الخال هل أنت سامع؟ *** فأنت الذي أعنيه بالنصح لا غيرا
طرقت لك الحصا وقعقعت بالشنا *** ن فأدابت واغل خطبت العلا المهرا
فإن كنت للتقصير أبكي تحسراً *** فأنت ولما تشد بعد بذا أحرى
213/5
214/5
قد أكرمت في الأستاذ ويلك فارت *** بط (1) *** فليست ترى عيناك ندّاً له الدهر
وقد كان تزوج في بلده وولد له ثم مات ولده فلا عقب له الآن، وأما الأستاذ إبراهيم بن محمد الودريمي ، فإنه أخذ عن السوسيين منهم الأستاذ محمد بن عبد الله أقريض ثم التحق بفاس ثم شارط في مدرسة (أروكو) نيت أحمد في قبائل (زيان) تحت قيادة إدريس وله هناك إلى الآن 1361هـ نحو 15 سنة، وقد تزوج هناك من شرفاء (إيت تاسكارت)، وقد لازم التدريس واعتنى بالطلبة مئونة وتفهيماً وقريته في (إيت وادريم) (إيت موسى) وهو كريم إلى الغاية لا يوكي على شيء وله نظم حسن لم يتيسر لنا الآن منه شيء وهو هناك فريد في كرمه وفي علمه، وفي خلقه العجيب، وقد تصدر في الطريقة الأحمدية فاكتسى بها حلة براقة أثنى عنه كثيراً تلميذه الطاهر بن العربي الأدوزي وقيدت هذا عنه جمادى الأولى 1361هـ (ثم توفي هذا الأستاذ بعد محنة من المحتلين نحو 1370هـ، وقد ذكره صاحبنا أبو العباس الزياني فيما كتبه عن (زيان).
الحنفي:
(1) إن وجدت فرساً كريماً فاربطه ولا تبعه وهو مثل والمقصود العلامة سيدي المدني أستاذ المدرسة الألغية