تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولد المذكور قبله شاب نجيب أخذ القرآن عن سيدي محمد -فتحًا- ابن العربي من بني أبي مهدي وعن الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن الوناسي البعقيلي من (أوناسن) من (أنزى)- ولا يزال هذا الأستاذ حيّاً يعلم القرآن في (أيكضي) الآن، وقد كان له جد خرج به تلاميذ، وكان حمزوياً فتخرج به حمزاويون ثم إن سيدي الطاهر أخذ قليلاً عن سيدي المحفوظ في مدرسة (أدوز) ثم التحق بـ (زيان) فأخذ هناك عن الأستاذ إبراهيم الوادريمي ثم أخذ عن ابن عمه سيدي الحسن بن أحمد بن محمد

212/5

213/5

ابن العربي حين كان في المدرسة (الأدوزية) ثم التحق بمدرسة (ألغ) عند الأستاذ سيدي المدني فمكث هناك غير كثير ثم اختلف إلى (زيان) فأدركه أجله هناك، وقد كنت خاطبته يوماً بقولي عصر الجمعة 27- 4- 1363هـ، وقد طلب مني كتاباً فأرسلته إليه:

أيها الطاهر الذي نال بالمجد *** مقاماً يعلو السها والسماكا

هاك ذاك الكتاب هاك الذي تقطف *** منه العلوم بالفكر هاكا

من يكن يجهل التواريخ يبلد *** فليكن ذاك البليد سواكا

دمت للعلم والمعالي إلى أن *** يتجلى في المغربين سناكا

وقد خاطبته أيضاً في ذلك العهد بقولي:

تسف عزيماتي، وإن فاقت الشعرى *** إذا كان أعلى ما أحاوله الشعرا

يرى العنب المسكي أسمى حلاوة *** عريض قفا ما ذاق في عمره خمرا

أبى أن أرى الشعر البليغ مداي ما *** جبلت عليه قبل أن أرضع الدارا

فهبني أجدت الشعر كابن الحسين أو *** حبيب بن أوس هل أجد به فخرا؟

(فعولن مفاعلين فعولن مفاعلن) *** بحور خيال لا مياه ولا درا

يغرب مجدي ثم أغدو مشرقاً *** إذا لم أكن في كل معرفة بحرا

هل المجد إلا أن ترى متفوقاً *** إذا كل فن في ميادينه يجرى؟

فتقبل في بحث وتدبر مثلما *** يصاول ذمر وسط معمعة ذمر (1)

تفيض نقولاً ثم تذكو تفهماً *** كما ساقت النكباء ناراً إلى الشعرا (2)

(1) الذمر بالكسر الشجاع

(2) الشعراء أرض التفت فيها الأشجار

المعسول · الصفحة ٢٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣٦٨