تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحنفي بن محمد بن العربي فلم يكن له باع في تراث والده العلمي الواسع، وكان كبير إخوته فشغله ذلك في حياة الأستاذ عن متابعة الدروس بين يديه ومعلوم كيف أولاد العلماء إلا من أخذ الله بيده، وقد لعب به الدهر أخيراً فاضطر إلى المشارطات في مساجد صغرى يختلف إليها راجلاً ومن بينها مساجد بمجاط إلى أن توفي25/ 6/ 1350هـ فدفن في مقبرة أهله (بتاماشت) رحمه الله وهو سكيت في معلوماته بين إخوته.

الأستاذ أحمد:

أما الأستاذ أحمد فقد كان حقّاً أفضل بني أبيه علماً وديناً مع أنه من أصغرهم، وكان والده ينظر إليه نظرة خاصة حفظ القرآن على يد أستاذ العائلة سيدي أحمد بن عبد الله الإيجلالني ثم أخذ عن والده في حياته كثيراً وعن الأستاذ محمد بن عمرو في المدرسة (الأدوزية) حين شارطه الأستاذ والده فيها ثم أخذ بعد ذلك عن الأستاذ

214/5

215/5

سيدي المحفوظ التفسير والحديث والأصول والبيان هؤلاء شيوخه ثم إنه تزوج بنت الفقيه سيدي الحسن الواعزيزي التزنيتي في أيام والده وهو الذي اختار له فيشارط ما شاء الله في مسجد (تيواركان) وأخاله أيضاً شارط في (أماسين) ثم في (دودرار) ثم بعد أن توفي الأستاذ سيدي المحفوظ وجاء الاحتلال صار هو أستاذ (أدوز) وخلف المتقدم في المدرسة بعد أن كان فيها ابنه سيدي عيسى شيئاً قليلاً فها هو ذا اليوم كبير علماء أدوز سنّاً وعميد الطريق الناصرية.

المعسول · الصفحة ٢٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣٧٠