تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فثمار النصر تجنى *** بسيوف المصلتينا

فاغنم الفتح هنيئا *** شربك الماء المعينا

فلقد عودك الرحـ *** ـمن خزي المارقينا 220/4

221/4

فلك الله بأن ينـ *** ـصر من ينصر دينا

ولك الله بأن يكـ *** ـفي مكر الماكرينا

فبوعد صادق لم *** يهد كيد الخائنينا

كيف يهدي الله قوما *** في عداد الناكثينا

فارفع الراية تخفق *** بين جنبي جبرئينا

وامزج الغلظة بالرفـ *** ـق وبالشدة لينا

وأجل سعك يصطد *** لك ليثا وعرينا

دمتم في ظل عز *** بالهنا مستبشرينا

فلسان السعد يدعو *** كم دعاء المهدتينا

وينادي قد فتحنا *** لكم فتحا مبينا

فادخلوا باب الأماني *** بسلام آمنينا

عجل الله لك الفتـ *** ـح كما تبغي أمينا

فسلام الله ما نبـ *** ـه طل ياسمينا

ينتحي قدركم العالـ *** ـي بالله المتينا

وقد ظفرنا برسالة إلغية كتبها الأستاذ أبو الحسن إلى الهيبة، في كردوس بعد ما وقع له ما وقع من قتل ولده، نصها:

(ملك الملك أسامع فأنادي *** أم قد عدتك عن السماع عود

السلطان الكبير المقام، والإمام العظيم المقدام، أبو العباس سيدي أحمد الهيبة ناصر المظلوم، ومداوي المكلوم، أما بعد السلام الأطيب الأعذب أكرر على مسامع سيدي أنني في كدر مخيم، وفي حزن الثكلى الأيم، فقد قتل ولدي، وفلذة كبدي، عدوانا وغيلة، فليترك سيدي قال الغير وقيله، فليس ولدي بعبد آخذ ثمنه، ولا ببقرة فأطيب إن جرر المعتدون بدنه، فقد دفعتم لي أمس من دفعتم ممن قلتم أنهم وحدهم من القاتلين، فهرب منهم واحد فصرت موضع شماتة الشامتين، وقد بقى القاتل حقيقة يمد لي الأصابع، فإني والله لذلك جازع، فقد نفد الصبر، وتجرعت ما تجرعت من الصبر، فلابد من أن يؤخذ الثأر، وأن لا يقال للعاثر العثار، فلست ببيضة البلد خنوعا، ولا أطوي بعد اليوم على الثكل ضلوعا، فقد عزمت غدا على أن أتوجه إلى أصحابنا 221/4

المعسول · الصفحة ١٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٥٦