تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا وجدت هذه القطعة، ولا أكاد أشك أنها في الهيبة، والغالب أنها من بنات الإلغيين وممن لا يزال يتعلم منهم، لأنها كما يرى القارئ عرجاء ينبغي أن لا يذكر صاحبها بين الأدباء، غير أننا في هذا الكتاب، نراعي المؤرخين أكثر من الأدباء، وقد كنت وجدت من القطعة بعض أبيات سقط منها بيت المطلع، ثم وجدتها أيضا هكذا لعلها أصلحت بعض إصلاح، ولكن المشوه في الأصل، لا يجدي في الترميم والترقيع (وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟) (1) وقال شيخنا سيدي الطاهر في الهيبة أيضا 219/4

220/4.

يا أمير المؤمنينا *** ومبيد الكافرينا

يا إماما قام لله *** بأمر الله فينا

يا هماما كلما هم *** رأى الحق اليقينا

يا مليكا رقى السعـ *** ـد به مرقى مكينا

وهلا لا طبق الآفا *** ق نورا مستبينا

يكشف الظلماء لآلاء *** إذا أبدى الحبينا

قام في الناس رشيدا *** وسديدا وأمينا

جبر الكسرة جبر *** الخلفاء الراشدينا

وغدا للناس أو دين الهـ *** ـدى حصنا حصينا

إنما أنت غمام *** وندى للمعتفينا

كنت للصديان وردا *** شبما عذبا معينا

ولدين الله سيفا *** صادف الكف المعينا

فقت أهل الفضل علما *** أيد العقل الرصينا

ولك التوفيق أضحى *** حيث يممت قرينا

فإذا ما قمت تلقى النـ *** ـصر والفتح المبينا

أو ما أنت ابن ما العيـ *** ـنين من يملأ العيونا

أو ما سعدك فينا *** مثل في السائرينا

أو ما أخدمك اللـ *** ـه بحورا وسفينا

أو ما شتت بالتد *** بير جمع الكافرينا

فغدا بعضهم في *** بعضهم بضع سنينا (2)

فتفانوا وتعانوا *** في هناء المسلمينا

فاستعذ بالله وأنصر *** دين خير العالمينا

واستعن بالله حقا *** فجدير أن يعينا

وأصبر النفس على النا *** س فقد يجفون حينا

وادعهم يأتوا سراعا *** في خضوع التائبينا

وأضرب الكفر بجند *** الله ضرب الصادقينا

واسأل الصارم وأقطعهـ *** ـم شمالا ويمينا

(1) أوله (تسر إلى العطار ميرة أهلها).

(2) يعني الحرب الأولى.

المعسول · الصفحة ١٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٥٥