وإليكما بكرا عروسا ترتدي *** حلل الحياء، ومهرها الإغضاء
تاهت بما فاهت به – من مدحكم *** فهي الحلي وإن تشا الحلواء
دمتم ودام العز والإقبال والـ *** ـتمكين والتأييد والسراء
بالمصطفى صلى عليه الله ما *** غنت على أغصانها الورقاء
وعليكم مني سلام الله ما *** وخدت لنيل حباكم الوجناء 218/4
219/4
انتهت القصيدة التي هي من أوليات الشاعر، ولذلك لا يؤخذ بها ميزان ذلاقته، وقد كان استأذن عليه حين وقف ببابه بقوله:
خير الخلائف ضيف عند بابكم *** هداه طيب الثنا نحو قبابكم
أتأذنون لصب شفه شغف؟ *** وما الشفاء له سوى خطابكم
ثم إن عندي بين أوراق نسختها من عند بعض الإلغيين، قطعة همزية لم تنسب لقائل، ولا ذكر اسم المقول فيه، ولعلها قيلت في الهيبة نصها:
أنزلت رحلي في ذرى الكرماء *** ولئمت ظهر الراحة السمحاء (1)
ذاك الذي يجري لكل ملمة *** إن جال فينا جائل الدهياء
من أمره بل نهيه بل سيفه *** بل عدله في الناس حلف مضاء
من لا يخاف إذا يصمم لومة *** من لائم في الله ذي الآلاء
الباذل المعروف في رمضاته *** والشاعر المسنون دون عداء
من نصره النصر المزيل عن الهوى *** ريب الضلال بساطع الأضواء
يا سيدي يا من به الدنيا ازدهت *** شرفا أبا العباس جد بدعاء
ما القصد إلا أن أمرغ جبهتي *** في بابكم أرض السنا وسناء
فإذا ظفرت لديكم برضاكم *** فلقد زفرت وحقكم بدواءي
إن الذي أبديته لو لم يكن *** بمديحكم حسنا كمثل هباء
أتى أوفى مدحكم وهو الذي *** من كل بحر كامل الأجزاء
(1) إنما يقال سمحة لا سمحاء.