عليك سلام الله ما وخدت إلى *** ندى كفك العذب الروا وخد العيس
وأذكر أنني كنت مع ثلة من الطلبة الأتراب في المدرسة التانكرتية في وسط نهار مشمس، نشرب الأتاي أمام بيت أحدنا، فدخل علينا الأستاذ شيخنا هذا، وهو كما قدم من سفره هذا الذي أنشأ فيه هذه القطعة فأملاها علينا، وكانت هي هدية القدوم، فاستبشرنا بها غاية الاستبشار، 217/4
218/4 ونحن إذ ذاك كما بدأنا نتذوق الأدب، فحيا الله ذاك العصر الطيب المعسول، وقال الأديب الحسن الجوسالي السملالي وقد ورد على كردوس 12 من ربيع الأول 1337.
سيري مطية فالثواء تواء (1) *** وافري المهامه فالعناء غناء
وذري التكاسل للالي عجزوا فهم *** من عجزهم ماتوا وهم أحياء
وانحى ملاذ الخائفين ومعتفيـ *** ـن يحفك التأميل والنعماء
مغنى السيادة والمجادة والندى *** حيث انهمى الأنوار والأنواء
حيث المعارف والعوارف قد طما *** تيارها حيث السنا وسناء
مغنى الإمام ابن الإمام ابن الإمـ *** ـام ابن الأئمة مالهم إحصاء
خبر الخلائف شمس أفلاك العلا *** بدر الهدى بحر الندى الداماء
مولاي أحمد الخليفة خير من *** ساس الأمور إذ أحجمت أمراء
رفع الإله مقامه فانحط عن *** مقداره كيوان والعواء
يا أيها الملك الذي ضاءت به *** شمس الهدى فانجابت الظلماء
أعيت مناقبك البليغ فما عسى *** يأتي به الإنشاد والإنشاء
أما السماحة والفصاحة والذكا *** فهو الخضم وما سواه أضاء
أنسي ابن سعد وابن مامة في الندى *** أمع الغطمطم تذكر الأنداء؟ (2)
سلب الفراسة والفراسة عمرهم *** وأياسهم فانسل منه ذكاء
والحلم أحنف والمهابة تبعا *** وعدالة عمرا وذاك علاء
تلك السجايا قد حكوا أنوارها *** وإذا ذكا لاحت خفت جوزاء
يا خير من أعطى وأعدى من سطا *** وأهش من يزجي إليه رجاء
هذي ركاب مودتي أزجيتها *** تشكو الوجي فتحثها الرغباء
أنجح مقاصدها وأمن روعها *** وعليك في أزجائها أجزاء
(1) التواء: الهلاك.
(2) الغطمطم: البحر العظيم.