تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غطارف ما منهم سوى خير ماجد *** يقر به قلب المخالط والعين

بنو الشيخ ما العينين صيد أشاوس *** أسود ولا حيف كرام ولا من

لهم رجع الدين الحنيفي لاجئا *** فكان له من أجل سيفهم العون

ورأسهم مولاي أحمد قائم *** ولولاه حقا ما تأدى لنا الدين

رأى الناس في دهياء من أجل دينهم *** وفي كل شدق منهم تقرع السن

فشمر عن ساق الرياسة جاهدا *** بأشجع قوم في الوغى إن هم شنوا

فذاد كذود الليث عن غيله لكي *** يدم على الإسلام في سوسنا أمن 214/4

215/4

وما راعه ما قد مضى من نفيسه *** فكل سوى الأديان عند الفتى هين

إمام الهدى مولى الملوك وسيد الـ *** ـكرام أمير المؤمنين ولا مين

إليك قصيدا من ضعيف يروم أن *** يهنئكم لما رأى غيره هنوا (1)

تكلفت جهدي ما استطعت فخانني *** لدى القول فكر ليس ينفعه السن

أريد مديحا خالصا من مناقب *** لكم ولأهليكم جماعتها زين

ولكن أبى طبع تبلد فاكتفى *** بشبه زجاج قد علا فوقه الرين

وما كل مطلوب الفتى مدركا فقد *** تهب رياح بالذي تكره السفن

عليك سلام الله يا خير سيد *** حماه لأمر المؤمنين هو الكن

ودامت صلاة الله تترى على الذي *** شفاعته في الحشر للمذنب الأمن

وآله والأصحاب والتابعين ما *** تأطر في يوم المداعسة اللذان

تلك هي القصيدة التي يحاول صاحبها بها ما يحاول، فيسقط بإقراره دون المدى ولكنها على كل حال تدل على أن قائلها ممن يتذوق القريض، ويعرف كيف يتسامى في التعبير أحيانا على قلة ذلك فيها، وليت شعري من هو؟ فوا أسفا على ضيعة كل شيء في البادية، أحتى الأسماء يا للناس تضيع؟ في حين أن الآثار كهذه ربما تضوع.

وقال شيخنا سيدي الطاهر بن محمد يسليه ويتسنهض همته:

مولاي بشراك بقرب النجاح *** فالليل يتلوه طلوع الصباح

والعسر لن يغلب يسرين قد *** جاء بذا لنا حديث الصحاح

والصبر يفضي لبلوغ المنى *** والنصر يجني من غصون ! الصفاح

والملك خود غادة علما *** أن لا لها كفؤ سواك يتاح

(1) كذا.

المعسول · الصفحة ١٩٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٥٠