تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما هذا المطال كما *** تبدي التدلل الغواني الملاح

ولا يشين الدل غانية *** وليس يزري بالحصان الجماح

فاصبر أمير المؤمنين ولا *** تيأس فإن الصبر داعي الفلاح

فالوعد حق والوفاء به *** لابد أن يغدي به أو يراح

فجدد العزم فبرق المنى *** لاح وعرف زهرة الفتح فاح

واهنأ به ملكا يسير سرى *** النجم ويطبق مهب الرياح

ويلبس الدين لباس البها *** ويلحف الأقطار روحا وراح 215/4

216/4

ويرجع الدهر به مثل ما *** قد قاله شاعرهم حين باح

(كأنما يبسم عن لؤلؤ *** منضد أو برد أو إقاح)

تديل للدين الحنيفي من *** أيمة الكفر كلاب النباح

تفري به عقبان دين الهدى *** مساعر الهيجا كباش النطاح

من كل قرم للعدا قرم *** يسطو ولا يرثي ببيض الصفاح

معوَّد الطعن الوف اللقا *** يرتاح إن قيل السلاح السلاح

شرب دم الكفر ألذ على *** لهاته من النمير القراح

حتى يرى الكفر وأعوانه *** أن حمى دين الهدى لا يباح

وإنما العزة بالله لا *** بالنفض والطيار دون جناح

فأمدد أمير المؤمنين يدا *** تجن جنى النصر هنيئا مباح

وجد فالسعد كفيل بما *** تهواه والجد قرين الرباح

فإنك السيف بكف الهدى *** وأنت غوث الدين غيث السماح

وجهك بدر ونداك الحيا *** وعزمك الصارم والمدح راح

إن قيل علم فإليك انتهى *** أو نسب فمن قريش البطاح

أنت الإمام ابن إمام الهدى *** من ذروة العز وبيت الصلاح

فلح بأفق الملك بدر دجى *** بنوره ليل الضلال يزاح

تعنو لعلياك العدا ويرى *** لصدر كل المؤمنين انشراح

ثم سلام الله ما صدح الـ *** ـقمري في أيك الرياض وصاح

عليك يا خير الملوك ومن *** عن مجده ضاق نطاق امتداح

وقال عبد الرحمن البزي:

ألا أبشروا إن الأماني في قرب *** فكردوس فيها منبع السلل العذب

بها الدين والدنيا بها العز والغنى *** بها الغاية القصوى لذي الأرب الصب

بها ملك فاق الملوك عزيمة *** كليث إذا ما استجمع الليث للوثب

يطل بتاج يبهر الطرف نوره *** فما ثله يلفي بشرق ولا غرب

المعسول · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٥١