تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتبذ الهيبة في كردوس قصيا، وقد وجد من بين هذه الجبال بعض منعة، والقبائل تذكره قولا، وإن كانت قلما تنفعه فعلا، فهو وإن كان يجري في الألسنة باسم السلطان، فلا يعدو قدره قدر بعض أرباب الزوايا، فيجمع له بعض الناس أعشارا يتقوت بها هو ومن معه، وقد بقيت معه خيمات من الأعراب يكثرون ويقلون بحسب الأزمنة، فأما الولتيتيون فلا ينفعونه لا بقليل ولا بكثير، إلا بضعة أفراد منهم يأتونه بئاصع من الشعير وقت الدراس، بصفة زيارة كزيارات الزوايا، ويقولون يكفيه منا أن وجد الأمان التام في بلادنا، وقد بات مرة رجل من إدموشن من سملالة في كردوس، فملأ سراويل ببارود فوضع فيها فتيلة في اسطوان كان الهيبة يجلس في غرفة فوقه، فثار البارود ولكنه صادف فتحة خرجت منها قوته ولم يصنع شيئا، فهرب الرجل، فنزل البعقيليون عليه فغرموه ما يناهز ألفي ريال فيما سمعت، فبيع كل ماله وأملاكه، فغادروه عبرة لأمثاله، ثم نادوا باستباحة دمه، ولكن رجلا من إفغلالن ببعقيلة صادف جملا من أجمال الهيبة فباعه، فمكن بعض ثمنه لأفراد، لم يسمه أحد بسوء 211/4

المعسول · الصفحة ١٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٤٦