تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الجبل، ثم صالحه فرجع، كما جرى أيضا بينه وبين القائد محمد الأغبالويي خلاف، فأقام ضده محمد بن عبد الله بن بلقاسم في (تاسيلا) فهرب الأغبالويي إلى الحمراء فالرباط، وقد كان معه الأديب محمد بن الحاج التانكرتي الإفراني في زحف كان في أوله انهزام فسبقه إلى تزنيت نذيرا للهزيمة، إذا بالأمر على خلاف ذلك فسقط من عين الكنتافي، وكان إذا غضب قلما يرضى، كان الكنتافي مع ذلك كله ذا أوصاف حسنة من ناحية أخرى فليس بماجن ولا عاهر ولا سفاك لدماء 210/4

211/4 السوسيين حين كان عندهم، ويحافظ على الصلوات في وقتها محافظته على أوقات الأكل المتتابعة، ويميل إلى الأكلة النهمين في المآكل الكثيرة المتتابعة في كل وقت مضبوط عنده، وهو متكبر إلى الغاية، وكان له في كل عشية غالبا ركوب إلى خارج تزنيت في كل أصحابه المنيفين على المئات، من غير الجند فكان لا يأمرهم بالأسراج وإنما يعرفون علامة ذلك بتناوله سراويله بعد صلاة العصر، فيبادر الناس يخبر بعضهم بعضا، وويل لمن لم يجده راكبا أمام الدار إن خرج بعد العصر بقليل، فكانت الهيبة منه عظيمة ثم كان في آخر عهده هناك زاحفا إلى أيت ودريم على رغم إرادة الحكومة، وكان ذلك منه مرتين، ففي المرة الأولى زعم أنه أجدى في عمله، ثم عاود الكرة فإذ ذاك كانت حرب عنيفة اصطدم فيها والقائد الناجم فانهزم، فقضى عليه ذلك عند الحكومة، فظهر لها أن تعفيه فتربح الناس منه، فأوعزت إليه فطلع إلى داره في 4 – 10 – 1339 هـ من تزنيت نهائيا، تلك هي أفعال الكنتافي في تزنيت، وقد امتحن به الناس، ولكنه وطد قدم الحكومة، وجعل لها قوة مرهوبة في أعين القبائل التي تطل من أعلى الجبال حتى يئست من مراجعة أزغار.

نبذة أخرى من أحوال الهيبة:

المعسول · الصفحة ١٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٤٥