تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

210/4 والأزغاريون وآل العوينة والأزغاريون من رسموكة وبعقيلة في مقيم مقعد من غراماته المتوالية، يعقب بعضها بعضا، فقد فرض مرة على المعدر مائة ألف ريال حسني وهي تساوي الآن 1358 ملايين من الفرنكات، فأدوها مع توابعها من بياتات الأعوان، ثم ثنى حينا بمثلها ثم ثلث بمثلها، حتى جلا الناس وخلت القرى، وأقفرت المساجد، وما أدراك ما مسجد المعدر الأكبر الذي يضرب به المثل في العمارة الدائمة، وكذلك يشغل الناس في أوقات الحرث بحرثه الخاص، فلا يكفيه أسبوع لكل قبيلة ولا أسبوعان، ثم في الحصاد، يحصد الناس ما حرثوه ويدرسونه ويحملونه إلى تزنيت، ثم يميل إلى بيادرهم بالخرص، فيستولي على نحو نصف ما فيها دفعة واحدة، وناهيك أن عشر غلة واحدة من ذرة ماسة بيع مرة ليهودي بمائة ألف ريال حسني، وعلى ذلك فليقس ما لم يقل، وأما التزنيتيون فإنهم أدركوا منه من الصغار ما أنساهم ما تنعموا به أيام سلفه ابن دحان، فكثير منهم زاروا المطبق، ففكوا رقابهم بآلاف، وجل ذلك بغير سبب معقول، وإذ ذاك كاد الفقيه محمد أعمو يزوره مع الزائرين، لولا أن بادر فأدى في عشية اليوم ألف ريال فنجا، هذا، والقوافل ذاهبة آئبة إلى وادي النفيس تذهب من تزنيت بالعبيد الصغار أربعة في الشواري، أو بالإماء ثنتان على بغلة، أو بالدراهم أحمالا، فترجع من داره بكل ما يحتاج إليه من المئونة، لأنه لا يأكل هو في نفسه إلا ما جاء هناك حتى الخضر، مع أنه عمد إلى الجيد من سقى تزنيت فحازه، يحرث فيها القصيل وأنواع الخضر المبكرة وقد كانت عين تزنيت جلها في يد الجراريين، كما تقدم لنا ذكره، من سنة 1330 هـ فركب يوما حتى ألقاها في مجرى من تحت الأرض رغما على القائد عياد، وقد كان للكولونيل جوستينار يد في تسوية القضية، حتى ترك للجراريين بعض الماء، فخرجت بذلك ظهائر رسمية، وقد وقع له أيضا خلاف مع أحمد بن علي البلفاعي الهشتوكي الشجاع وكان رئيس البلفاعيين فغلبه الكنتافي فهرب الآخر

المعسول · الصفحة ١٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٤٤