208/4 أبو السلام المتوكي في (مرغت) ولكنه في مسالمة مع الإخصاص يبتاع منهم ويبيع، والقائد إجيدر الحاحي في قرية الأرجام بأيت ابراييم، يحافظ على الطريق للجيش، فبقى الجيش في إسج إلى 27 من الشهر، وهو مشتغل بحفر خندق من بعيد إلى قعر البير، حتى أمكن جر المدافع منها، وفي اليوم الآخر أصبح في السحر راحلا، وقد تياسر، فحين شاهد حرس القبائل الجيش يتحرك تتابعت طلقات البارود مثنى مثنى على عادتهم عند وقوع أمر جلل، فسأل الناس من القرى التي تفرقوا فيها للبيات، فلاقى أوائلهم عند الأسفار طلائع الجيش في ثنايا هناك- فاصطدمت وأياها – والجيش مقصوده أن ينسحب إلى وراء، ويقال أن الطيارين رأوا الناس مقبلين من كل جهة، فعرف الجيش الذي لا يتصل بأحد أنه ربما يطوق هناك فيهلك كله، وإنما تياسر من إسج إلى (بوجرفة) فإلى (تاغولت نتمزجيدا) فإلى (انتر) ليمكن له أن ينكأ القبائل، لينسحب بانتظام من غير أن يتتبعه من سيضرون عليه متى شاهدوا منه الارتداد، ولكن اتفق إن كانت هناك قنابل من فرسان الصحراء والبوعمرانيين، فداخلوا الجيش مداخلة عنيفة، دارت بها رحى حرب ضروس، فكان الباشا الحاج التهامي ممن اصطلى في ذلك النهار بالوغى، حكى ذلك عنه أصحابه، كما حكاه أيضا الفرسان الذين اصطدموا وإياه من القبائل، فسقطت تحته أفراس، وكاد مرة يوخذ باليد لولا أن بعض عبيده – كما حكى لي أصحابه – نزل له عن فرس، هذا والجند المنتظم يمشي بانتظام صفوفا في الدفاع، وصفوفا في الهجوم، وكل من جرح أو مات يحمل، فلم يبق هنالك واحد ممن سقطوا من الجيش، والرصاص من بنادق الجند والرشاشات كالوابل على القبائل فكثر الجرحى والقتلى منها، فهرب من هرب، ينذر كل من مر به بالهزيمة العامة، على حين أن الجيش وصل فوق ثنية (سيدي بوعبدلي) وأولئك الفرسان الصحراويون المذكورون مع أفراد من فرسان مجاط يخلدون لجيش القبائل شجاعة فائقة، وهي يجرؤون لظنهم أن الجيش فار ولكن مع رجوع الجيش
المعسول · الصفحة ١٩٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٩٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي