القذائف المتتابعة كالرعود القاصفة، فأجل المجاطيون إلى (وجان) فصاروا ينزلون من ثنية فوقه، وفي أثنائها أصلتهم المدافع نارا حامية، سقط بسببها من مجاط فقط نحو 80 قتيلا من غير نحو 40 جريحا، ثم صابر الولتيتيون النهار كله صبرا غريبا، فكم مرة صارت المدافع توالي قذائفها، حتى تحسب المدفعية أن الطريق مفتوح، فتتقدم الفيالق حتى تكثب المختبئين، فيرسلون عليها شواظا من الرصاص، فيسقط من الصفوف ما يسقط ثم يرجع الباقون، ولم يزل الحال كذلك إلى الليل، فرجع الجند المنظم وراءه احتياطا لئلا يبيت، فبقي الحاج الطيب الكنتافي والقائد عياد الجراري يحرسان ما وراء وجان، وفي أثناء الليل جرت المخابرة بين عياد وبين الشيخ أحمد الأمازري البعقيلي أدت إلى إخلاء وجان في جوف الليل، فخرج منه الشيخ النعمة، كما خرج 206/4
المعسول · الصفحة ١٩٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٩٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي