تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عارضه من جنود الله كل فتى *** شهم يرى الموت في سبل العلا عسلا

من كل ليث على طرف يطير إلى الأعـ *** ـداء كما انقض باز أبصر الحجلا

وكل عاد جرى في القلب ذي حنق *** كعدو أسد ضوار صادفت هملا

شم الأنوف أباة الضيم أسد وغى *** صيد سراة كرام سادة نبلا

أبطال أنصار دين الله من صدقت *** نياتهم فقضوا من نصره أملا

لقوا العدو يجد لا يقوم له *** شم الجبال فولى الدبر وانجفلا

ومزق الشيف ذاك الجمع واحتوشت *** أشلاءه الجثت النثنى ذئاب فلا 203/4

204/4

واستأصل النهب ما لمّوا وما جمعوا *** وصار بعد لأنصار الهدي نفلا

وخالط السيف رأس الكفر حيدة وار *** توت شفار الظبا من دمه عللا

ثم تخطاه للأعداء من سبقت *** ظبا الصوارم في أردائه العذلا

فيا أمير الهدى لك البشارة بالنـ *** ـصر الذي سار في جو العلا مثلا

فقم فما دون ملك الغرب دافعة *** فإن قدرك فوق الخافقين علا

والرعب منك سرى مسرى الصبا ودعا *** كل البلاد إلى طاعتك الجفلى

فأنت شمس سماء الملك إن طلعت *** في الجو غطى سنا أنوارها الدولا

مني السلام على علياك ما صدحت *** ورق وما دار يدر السعد فاكتملا

تلك رسالة الشاعر الإفراني إثر الواقعة إلى الهيبة في كردوس، وقد وجدت أيضا في ذلك قطعة لبعض الطلبة – وأحسبه عبد الرحمن الازاريفي –

يا ملكا يدعو الظبا فيجيب *** نصر من الله وفتح قريب

هنيت بالنصر الذي حازه الإ *** سلام في اليوم بشأن عجيب

عيدان قد تواليا دفعة *** وذاك في الإعصار أمر غريب

عيد بمولد الرسول وعيـ *** ـد النصر زهرتان فوق قضيب

قد نفس الله بنا مخنقا *** تركنا في وسط خطب عصيب

بينا نرى الجوى أمتلا ظلما *** وللبروق في السماء وجيب

أتى إلينا فرج مسرع *** من عاجل النصر بغصن رطيب

ساق الظلوم حيدة جيشه *** سوق عنيد مستشيط غضوب

إذا به وبهم بين مقـ *** ـتول ممزق الحشا وسليب

هنيت بالنصر إمام الهدى *** وصاحب القلب الخشوع المنيب

المعسول · الصفحة ١٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٣٣