تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمان مضى لا عهده بمذمم *** ولا زنده كاب ولا الرعد ماذق

ولا عيب فيه غير وشك انقضائه *** كما لاح في جنح الدجنة بارق

ألا ليت شعري هل تعود كما مضى *** عهود الحمى أم هل أميم توافق؟

فتصدق موعد الوصال كمال وفي الـ *** ـخليفة موعود العلا وهو صادق

همام سما للمجد بالجد حيث لا *** مساعد إلا المشرفي الموافق

له همة لا تنثني عن مراتب الـ *** ـكمال فأما فيلق أو مهارق

دعا للعلا أهل المغارب جهده *** فلما تولت ساعدته المشارق

فلباه سلطان السلاطين رائد *** (الرشاد) الذي هابت ظباه الزنادق

وساعد (غليوم القياصر) من غدا *** هماما به تحمى العلا والحقائق

فخلف كل منهما من رآه للـ *** ـعظائم لا تثنيه عنها المضايق

فخاضا البحار الزاخرات وأقبلا *** يقودهما السعد العجيب المرافق

كذا فلتك الأملاك همتها العلا *** وقهر الأعادي لا الحلى والنمارق

ألا أيها الضيفان أهلا ومرحبا *** عليكم سلام طيبه الدهر عابق

فقد جئتما بالنصر واليمن فاغتدت *** موكدة منكم ومنه العلائق

فطيبا نفوسا وأبذلا الحرب حقها *** من الصدق كي يخزي العدو المنافق

وبشراكم جيئتم لنصرة سيد *** نمته إلى العليا أصول غرانق

له الشرف المأثور والحسب الذي *** أقرت له بالسبق فيه الخلائق

حياء وأفضال وعلم وسؤدد *** وحلم وتقوى فهو في الفضل سابق

تجمع شمل الفضل فيه وإنه *** لا كرم من تحدى إليه إلا يانق

مناقب لا تفنى بعد ولا يفي *** بإحصائها قول وإن جد ناطق

لئن كاده الأعداء كيدهم فقد *** حماه على رغم الخليقة خالق

وإن نكثوا معقود بيعته التي *** تقوت عراها فهو بالله واثق

إذا افتخر الأقوام بالمال والغنى *** فحسبك من آل النبي الحقائق

عليهم سلام الله ما صدحت على *** غصون الحمى ورق وما ذر شارق

وأزكى صلاة الله دائمة على *** أجل الورى والصحب ما حن عاشق

المعسول · الصفحة ١٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٣١