زمان مضى لا عهده بمذمم *** ولا زنده كاب ولا الرعد ماذق
ولا عيب فيه غير وشك انقضائه *** كما لاح في جنح الدجنة بارق
ألا ليت شعري هل تعود كما مضى *** عهود الحمى أم هل أميم توافق؟
فتصدق موعد الوصال كمال وفي الـ *** ـخليفة موعود العلا وهو صادق
همام سما للمجد بالجد حيث لا *** مساعد إلا المشرفي الموافق
له همة لا تنثني عن مراتب الـ *** ـكمال فأما فيلق أو مهارق
دعا للعلا أهل المغارب جهده *** فلما تولت ساعدته المشارق
فلباه سلطان السلاطين رائد *** (الرشاد) الذي هابت ظباه الزنادق
وساعد (غليوم القياصر) من غدا *** هماما به تحمى العلا والحقائق
فخلف كل منهما من رآه للـ *** ـعظائم لا تثنيه عنها المضايق
فخاضا البحار الزاخرات وأقبلا *** يقودهما السعد العجيب المرافق
كذا فلتك الأملاك همتها العلا *** وقهر الأعادي لا الحلى والنمارق
ألا أيها الضيفان أهلا ومرحبا *** عليكم سلام طيبه الدهر عابق
فقد جئتما بالنصر واليمن فاغتدت *** موكدة منكم ومنه العلائق
فطيبا نفوسا وأبذلا الحرب حقها *** من الصدق كي يخزي العدو المنافق
وبشراكم جيئتم لنصرة سيد *** نمته إلى العليا أصول غرانق
له الشرف المأثور والحسب الذي *** أقرت له بالسبق فيه الخلائق
حياء وأفضال وعلم وسؤدد *** وحلم وتقوى فهو في الفضل سابق
تجمع شمل الفضل فيه وإنه *** لا كرم من تحدى إليه إلا يانق
مناقب لا تفنى بعد ولا يفي *** بإحصائها قول وإن جد ناطق
لئن كاده الأعداء كيدهم فقد *** حماه على رغم الخليقة خالق
وإن نكثوا معقود بيعته التي *** تقوت عراها فهو بالله واثق
إذا افتخر الأقوام بالمال والغنى *** فحسبك من آل النبي الحقائق
عليهم سلام الله ما صدحت على *** غصون الحمى ورق وما ذر شارق
وأزكى صلاة الله دائمة على *** أجل الورى والصحب ما حن عاشق