تتبعنا آثار أميرنا الذي يصابر ويكافح ولا يرضى أن يسلم، وقد رأيت منه هزيمة الذي ألف منه هزيمة الذي ألف أن يحافظ على فخارته لئلا تتحطم، فصار في كل وقت يمثل دور الحارث بن هشام في بدر، فلا يقاتل بل ينجو برأس طمرة ولجام، 198/4
199/4 رأيته منه الهزيمة الأولى فالثانية فالثالثة فهذه الآن الرابعة فقد غادر آل تيمجر حين أحس بقوة حيدة في هشتوكة في سواد من أصحابه – بعد ما مكث في (تيمجر) سنة، وفي (إدَازْن) شهرا بقية ذلك العام – حتى نزل في مسجد (تامَّاشْت) من بعقيلة، فكان هو وعياله في نفس المسجد، وهنالك أرسل إلى الققيه سيدي عبد العزيز، فلامه على عدم قدومه عليه قط، وقال له إن مثلك من يتقدم في أمور المسلمين لا من يتأخر عنها، فقال له الفقيه إنني أشاهد أفعالكم من بعيد، ومن أول يوم استربت في أمركم، لأنني رأيت من قاموا به سفهاء القبائل، وناقصي العقول، وأصحاب الأغراض، ومن لا قصد لهم حسن، ثم إنني أراكم بعد ذلك كأنكم طلائع الهزائم والمحن أينما حللتم، فديدَنْكم أن تفروا وتغدروا من يحس بكم الظن، من غير أن نسمع بأنه ألم بأحدكم جرح، أو سقط واحد منكم في وغى، ولا أرى من يسرع إليهم الردى غير من يغتر بكم، وجماع ما أقول لكم إنني لم أر فائدة تأتي على أيديكم، ثم تعاطى معه قافتين نذكرهما إن شاء الله في ترجمة أبي فارس بين أهله الأدوزيين في هذا (القسم الثالث) وبعد نحو أسبوع ارتحل الهيبة من هناك إلى قرية (إكوزولن) في (إمي نتغمي) وبعد أيام آواه القائد سعيد بن المقدم إلى داره بكردوس، وقد كان سيدي محمد الملقب بوشاكا الجرسيفي ينفق على الهيبة من حر ماله في (تاماشت) وفي (اكوزولن) يبيع حقوله من سقى (تَاغْزوت مَّلْقَا) فيصرفها عليها، وكان له فيه نية حسنة، وأما غيره فلم يأبه بالأمير الضيف، لأن العين تقتحمه، فلا حاشية ولا مال، وقد مل الناس من أمره، وعزموا على أن يدافعوا على أحسابهم فقط، كمال قال مسيلمة لبني حنيفة يوم