تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

198/4 فزحف بجيش هائل من تارودانت، فحين أحس به الهيبة في (تيمجر) ركب أيضا جناجي نمامة موليا شطر بعقيلة بعد حروب حواليه، فصلناها في ترجمة القائد الناجم، فمضى حيدة حتى نزل بتزنيت يجر قوة عائلة، ثم أقلع في (مرغت) حتى نزل في إدْحَيْتُوف على دار للمدني هنالك، فانتهب ما فيها، وقد اختبأ القائد المدني في بوزاكارن وأعد بهائمه وخيله ليفر إلى الصحراء أن توجه إليه حيدة، ولكن هذا ألقى مراسيه هنالك أياما، وقد تجمع المجاطيون ومن إليهم، ثم جرى سِلْم بين الفريقين عى يد مبارك أبي الطعام الرخاوي، بعد ما قدم هذا للقائد هدية، فرجع ونزل في طريقه إلى تزنيت ثم مال إلى وجان، فقامت حرب عنيفة، وقد دخل الجيش الزاحف قرية إدْ علي أبْلا التي فيها النعمة، حتى كسرت ثلاث أبواب، ثم رجع بعد مجاذبة كاد يحتل بها وجان، فلاقى الجبليون مشقة زائدة، ثم رجع حيدة، وهذا كل ما صنع، ويقال أنه ما كان له أرب في خوض حرب وإنما ألجأته القيادة العليا ليجول تلك الجولة إلقاء الرعب في الناس لعلهم يستكينون، والوقت إذ ذاك عصيب، وقد امتلأ جو العالم بدخان الحرب الكبرى المندلعة إذ ذاك.

القائد الحاج عبد الرحمن بتزنيت:

إثر ذهاب ابن دحان من تزنيت، عينت الحكومة القائد عبد الرحمن المسمى حَادِيمَان وقد كان في أجادير منذ احتلت 1331 هـ فنزل منزل القائد الراحل، ولكن الحكومة مع ذلك أرسلت القبطان جوستينار بإشارة من (ليوطي) فرسا معه في تزنيت، فتمشى أمره بسهولة فلا ينفع ولا يضر، والساعة ساعة سكون، لارتجاج أركان العالم بالحرب، ولكل وقت ما يليق به، ولم يحدث في وقته ما أعلمه يستحق الذكر إلا أنه أرسل جندا فاحتل أجادير أفْلاَّ بوجان والبعقيليون يحاصرونهم، ثم تمشى الناس يصلح، وقد قال الأزغاريون ليس هناك إلا أبناؤنا، فأعطى القائد عبد الرحمن دراهم ثمنا لخيل هلكت للجبلييين، فافترق الناس.

الهيبة في كردوس:

المعسول · الصفحة ١٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٢٦