تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا جال في لهيجاء أنساك عنترا *** أو أن جاد أنسى جود كعب بن مامة

إلى فطنة تردي العدا في ديارهم *** إذا طعنت آراءهم بالسياسة

عليك ابن دحان سلام معطر *** وما القصد إلا أن تقضي حاجتي

هذه قولة هذا الشعرور الفقيه، الذي وجدنا في إخفاء اسمه عنا مندوحة في أن نتنفس بعض التنفس بعد ما عانينا حين نكتبها، ولكن تخف المئونة أن فكرنا في أن أحد الأدباء الكبار سيشاركنا يوما ما فيما يخامرنا، حين يقرأ القطعة، على أنه إن كان القائد ابن دحان لم يرزق إلا مثل هذه المقولة في مدحه فقد رزق في القدح فيه شذرة من شيخنا الإفراني، قالها وقد شاع يوما أنه ألقي عليه القبض، بأيدي الأعراب، فإذا هي إحدى افتراءات الأعراب، قال:

رياح الهنا هبت بروح وريحان *** وبشر قمري الحمام بألحان

ومالت نفوس المؤمنين تطربا *** كما يتثنى من تحسى أبنة الحان

وما ذلك إلا من جراء الذي جرى *** على الكفر من قبض اللعين ابن دحان

نعاه لنا الناعي فقال ذوو النهي *** به لا بظبي في الفلاة وسرحان

فذلك ما زود به القائد ابن دحان من ألسنة سوس ( ومازالت الأشراف تهجي وتمدح) ثم إنه تولى قيادة أزمور إلى أن مات نحو 1350 ه‍‍رحمه الله، وفي يوم القيامة يظهر المفسد من المصلح، والمؤمن من غيره، وأما اليوم فقد اختلط الحابل بالنابل، هذا ابن دحان قد أخلى الجو للقائد حيدة، 197/4

المعسول · الصفحة ١٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٢٥