تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقيت لأمة تخذتك حصنا *** تلوذ بركنه الحامي فتعصم

ولا زالت ركاب الفتح تحدي *** لبابك ما حدا حاد وهينم 195/4

196/4

بجاه المصطفى المختار صلى *** عليه الله تعظيما وسلم

حيدة وابن دحان:

تركنا حيدة في 1332 هـ وقد تمكن في هشتوكة حتى لم يجد الهيبة لنفسه إلا أن يفر من (أسَرْسِيف) إلى (تِيمْجر) في أيت والياض، ثم في سنة 1333 هـ التجأ إليه المعدريون، وقد رأوا أن لابد لهم من الانخراط في سلك الحكومة، فاختاروا حيدة على ابن دحان، وإن كان الكل سواء في المغارم، ولكن المعدريين لا يرضخون لهذا لما سامهم به وساموه من مجاذبات في حروب عنيفة، ولما كان أيضا بين التزنيتيين والمعدريين من خلاف قديم شب عليه الناشئ، وشاب عليه الشاب، متوارث من عهود الأجداد، فكان ذلك سبب امتداد يد حيدة إلى تلك الجهة، فتضايق به ابن دحان والحكومة إذ ذاك في ملاحظة ما يتلظى في العالم من الحرب الكبرى، لا رد الله سعيرها إلى الوجود، فكانت ترسل للقواد بعض العنان، خصوصا قواد الأطراف، كحيدة وابن دحان، فكان اتساع الميدان مما تسبب في اكفهرار الجو بينهما باطنا، ولم يطلع عليه الناس.

المعسول · الصفحة ١٩٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٢٣