هم العلويون العريقون في العلا *** زوو النسب الوضاح والعز والمجد
خلاصة مولانا الشريف ونخبة الـ *** ـغضنفر إسماعيل واسطة العقد
- بهم فخر الغرب البلاد فأذعنت *** لعزتهم أرجاء فارس والهند
***
- فيا ملكا عم البرية عدله *** وبارى ندى راحاته صيب العهد
- ويا كعبة الآمال يا حرم اللجا *** ويا ملجأ العاني ويا غنية المكدي
- ويا خير من ساس الخلافة بالندى *** وبالبأس والتدبير والجد والجد
- لك الظفر المشهور والعسكر الذي *** له العلم المنصوب بالرعب من بعد
- حميت أمير المؤمنين حمى الهدى *** وقمت بحق الواحد الأحد الفرد
- وصنت بحق دين جدك مخلصا *** ببيض المواضي أو بسمر القنا الملد 49/4
50/4
- ودافعت من جنس الفرنسيس زاخرا *** تلاطم عجبا بالتكاثر والكيد
- أتى كظلام الليل يحسب أنه *** بباطله يرمي جبالك بالهد
- ثبت له حتى إذا حان حينه *** وثبت إليه وثبة الأسد الورد
- فولى وحل الويل فيه محله *** وعممته بالقتل والأسر والطرد
- وملأته ذعرا وزلزلت كيده *** من السيف والبارود بالبرق والرعد
- وأرسلت جند الله ينقض خلفه *** بزاة على القُبِّ السلاهبة الجرد (1)
- شفيت صدور المؤمنين بخزيه *** وأذهبت غيظا كان مستعر الوقد
- جزاك إله قمت في نصر دينه *** جزاء رضا يكفي المهمات من بعد
ثم إن العلامة سيدي الطاهر كتب إلى المترجم بعد رجوعه من هذه السفرة عام 1326هـ:
- بشرى لنا برجوع بدر الفيهب *** من سفرة أوفت بكل المطلب
- من بعد أن شرفت به مراكش *** وزهت فزاحمت السماء بمنكب
- وتبركت أعلامها بوروده *** واستبشرت بندى يديه الصيب
- وتيمنت بلوائح النور التي *** لاحت على ذاك الجبين الطيب
- وأرت به البحر الخضم تموجا *** بفرائد العلم الغريب المعجب
(1) القبب: دقة الخصر وضمور البطن , والسلهب كجعفر من الخيل: ما عظم وطالت عظامه , وفرس أجرد: قليل الشعر رقيقه.