تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وشمائلا كنسيم وهن قد سرى *** باللطف من جنبات روض معشب (1)

- قامت له رؤساؤها وترجلوا *** أدبا إليه وأوسعوه بمرحب

- خرجوا إلى لقياه إجلالا له *** وتسابقوا سبق الظما للمشرب

- وتكانفوه محبة فكأنه *** شمس الظهيرة وسط ذاك الموكب

- تلك المفاخر والمناقب والعلا *** لا بالمآكل و الحلي والمركب

- لا غرو أن خضعوا له وتضاءلوا *** لما رأوه فهو شمس المغرب

- والشمس لا يبدو إذا ما أشرقت *** - أنوارها في الجو نور الكوكب

- ثم انثنى لما قضى غرض المنى *** - شوقا إلى وطن إليه محبب

- فطوى المراحل سائرا وتفاخرت *** بلقاه سكان القرى و السبسب(2)

- حتى أناخ ركابه بردانة *** حيث المنى و السؤل للمتغرب

- حيث الرياض المونقات تشقها الـ*** ـأنهار تجري في الفضاء المخصب 50/4

51/4

- والغصن يرقص للنسيم إذا سرى *** والورق تشدو كالمغنى المطرب

- والزهر يبسم ثغره فرحا به ***فكأنه ثغر الحبيب الأشنب

- حيث الصداقة والمحبة والندى *** والحسن والإحسان والعز الأبي

- وغدا ففارقها وسار كما سرى *** وبل الغمام إلى المكان المجدب

- وأتى فأشرقت الدنا وتطلقت *** أرجاء هذا القطر بعد تقطب

- وسعت عفاة المكرمات لبابه *** والكل آمل رفده المترقب

- وتزاحمت وراد ماء نواله *** كالهيم حول المشرب المستعذب

- وتتابع الوفد المهنئ بكرة *** وعشية مثل القطا المتسرب

- صدروا جميعا شاكرين وكلهم *** مثنى الحقائب بالسان المطنب

************************************

- يا أيها البدر المنير سناه أو *** يا أيها العلم الرفيع المنصب

- يا ذا الذي سارت بطيب سنائه الـ *** ـركبان بين مشرق ومغرب

- لك في القلوب محبة ومهابة *** فلذا أتتك لمرغب أو مرهب

- خضعت لك الأقيال لما شاهدوا *** بسناك سرا لائحا لم يحجب

- هاتيك أنوار التقى لاحت ومن *** خاف المهيمن واتقاه يحبب

(1) - الوهن: كفلس ما حوالي نصف الليل.

(2) - السبسب كجعفر: القفر.

المعسول · الصفحة ١٧٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٧٢٧