تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه *** يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

وأبا الطيب إذ يقول:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا *** مضر كوضع السيف في موضع الندى

ثم قال علي إن والديهم إذا لم يجدوا فيهم أثر الضرب، ولوث الدم وتلطخ ثيابهم به بكثرة الجروح، فإنهم يرجعون إلي باللائمة والعتاب، كأنهم لا يريدون في أولادهم إلا كما ترى من العقاب، وكثيرا ما يأتي أحدهم فيقف بعيدا متكئا، أو ينادي من وراء الحجرات: أضرب ولدي فإنه ساكت لاعب لاه فلما فرغ من كلامه تأملته طويلا، فقضيت العجب العجاب، ورثيت لهؤلاء المتعلمين المساكين الذين لا يستريحون من الضرب ليلا ونهارا من معلميهم ولا من والديهم، ولا يقدرون على الهروب لأي قبيلة أو مكان إلا زادوهم نكالا وأذاقوهم عذابا وبيلا.

المعسول · الصفحة ١٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٧٩