تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاصل أن الشيخ محمدا بن عابو رحمه الله مما يفتخر به المغرب على المشرق على الإطلاق بإتقان، ومنها أن في هذه المدرسة ممن تخرج من العلماء على الشيخ أزيد من أربعين متفرغين للتعليم، فما شئت من نوع أو فن في أي موضوع فاذهب إلى من شئت منهم، فكلهم مستعدون للإلقاء والإفادة، في أي وقت ليلا ونهارا، فلا تلقى منهم منعا ولا إباية ولا مللا ولا عذرا، لوصاة الشيخ لهم بذلك، فيجد المبتدئ والمتوسط والمنتهي بغيته عندهم في جميع الأزمنة، فلا يرد ويجد من يسرد (1) الفنون الأدبية، ومن يملي عليه ما يريد، ومن يباحثه فيما أشكل عليه في جميع الفنون والعلوم، فلا يفقد شيئا أيضا من أدوات الفهوم.

( فصل )

في عادات المدرسة في المآكل وغيرها

اعلم أن للمدرسة، شأن غيرها من المدارس السوسية، إماء يقمن بشئون الطلبة بكرة وعشيا، ولهن مأوى يأوين إليه، وللمدرسة مطبخ واسع فيه آلات 307/3

(1) السرد في عرفهم: التلاوة، والعادة أن تكون التلاوة من كتب الأدب في أوقات العطل في الأسبوع، يتلو التلميذ فيرد عليه الأستاذ ويناقشه أحيانا فيبقى كذلك ولو طوال النهار أو الليل أو هما معا، فيستفيد التلميذ معرفة ضبط ألفاظ اللغة، وتطبيق القواعد، مع زوال الخجل عنه، وسرعان ما يتقدم إن ثابر على ذلك.

المعسول · الصفحة ١٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٦٣