هو الشيخ العالم الصوفي الرباني الولي الصادق العابد الشريف سيدنا سعيد بن أحمد المتوفي نحو عام 1296هالكثيري قبيلة الودريمي الهشتوكي سكنا، نسبة إلى كثير من أحفاد سلالة المولى إدريس بن إدريس، وإخوانهم لازالوا معلومين بفاس بالشرفاء الكثيريين إلى الآن، انتقلوا من فاس في أيام إيقاع بني العافية بهم، وسكنوا كغيرهم جبال سوس الأقصى مما يلي الكست ثم انتقل الشريف هذا إلى سهول هشتوكة مستوطنا مع والديه، ونشأ في عفة وزهد، وتعلم ونجب، وتجول للأخذ عن علماء تلك الجبال، إلى أن أدت به خاتمة المطاف إلى زاوية ( تيمكيدشت ) بهوتان ( مانوزة ) في حدود الخمسين بعد المائتين والألف، لدى الشيخ الولي العالم الصوفي، شيخ مشايخ سوس في وقته السيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الميموني أصلا، الأيسي وطنا ومسكنا فلازمه سنين عدة إلى أن أجازه وأرسله إلى ( أداو محمد ) وأمره ببناء مدرسته هذه فامتثل أمره فانثالت تلك القبائل عليه معتقدين له، وبنى المدرسة الأولى، ثم الثانية متصلتين، وبينهما سكة لمرور غنم ومواش مسورتين بالتين الشوكي ( اكناري ) وكان استيطان الشريف لهذا الموضع وبناء هذين المدرستين عام 1260هقبل وفاة شيخه الميموني بسنوات، أواسط دولة السلطان عبد الرحمن بن هشام الفيلالي ومازالت المدرسة تنمو شيئا فشيئا إلى أن بلغت ما بلغت، وبنى الشيخ داره الواسعة إزاءها، مما يلي الشمال إلى الغروب، وبنى الصومعة الماثلة في الهواء، وحفر البير الموجودة الآن عن يمين الداخل، وبني إزاءها برمة وقود تسخين الماء للوضوء، على عادة مدارس سوس ومساجده، ومن خصائص مياه هذا البير أن ماءها حلو عذب فرات، مخالف لمياه هشتوكة، فإنها كلها ملح فسبحان الحكيم العليم، بل اعتقد أكثرهم أن ماءها يثير الفهم، ويفتح القلب 304/3
المعسول · الصفحة ١٤٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي