ولا زالت هذه المدرسة قائمة العين والأثر والبيوت، ولها أحباس وأرض وأشجار، غير أن العلماء القائمين بها انقرضوا، وبانقراضهم انقرضت العلوم هناك ( إن الله لا ينتزع العلم من الصدور انتزاعا، ولكن ينتزعه بقبض العلماء ) أو كما قال عليه السلام، وما زالت فروعهم في البلدتين المرفقة ( تيغمرت ) وبلدة ( تيركلت ) وهم ينتسبون إلى الشرف من الادارسة،% وإخوانهم بالصحراء الكبرى بين سوس والسودان، يقال لهم ( تاهالا ) إلى الآن (1) وكانت بين هاتين القريتين فتن عظيمة إلى أن أدت بهم إلى إيقاع فرقة منهم بإخوانهم، وقتلوهم عن آخرهم وأخذوا أموالهم في سنة 1294هولا زالت مدرستهم هذه عليها مهابة عظيمة وآثار علمية. 295/3
296/3
الرحلة إلى هشتوكة:
في شهر ذي القعدة من عام 1326ه، طلبت بالإلحاح من الشيخ المتقدم ذكره الرحلة إلى مدرسة ( أداو محمد ) بهشتوكة، فساعدني بعد التي واللتيا بعدما أجازني كما تقدم، وزودني بالدعاء بالفتح المبين.
(1) من هؤلاء الفقيه الطيب المشهور الذي ذكره الجشتيمي.