كانت المئون الكافية ترد على كل يوم من سوق الأحد، من قبل أهل دارنا من دقيق وفول وعدس وسمن وعسل وزيت وسكر وأتاي وتمر ودراهم، تارة على أيدي أصحاب الجمال والبغال والحمير، وتارة على يد عمتنا المقدسة فاطمة بنت علي بن أحمد، إذ ما زالت حية وهي غنية محبة في جانبي غاية المحبة، وكانت لا تستطيع مفارقتي شهرا كاملا، ولما لقحت الجُدري في ( تاهالا ) وقد فشا فيها دون ( منوزة ) تفرغت لمقابلتي في المدرسة، بأنواع المآكل والمشارب والغسل، إلى أن أبللت من ذلك الداء العضال بلا مشقة ولا سوء.
والحمد لله، وقد مات به كثير من الناس تلك السنة وهي سنة 1324هوكانت رحمة الله عليها كثيرا ما تأتي، وفي معيتها فاطمة بنت إبراهيم من ( فم تاملالت ) الصوابية والدة الحاج عبد الله بن بلقاسم بن عبد الله من بني سعيد من ( آوالا ) وفاطمة بنت علي من أعلى أداي التافراوتية، زوج عبد الله بن بالوش وغيرهن ممن ترسلهن والدتي المقدسة رحم الله الجميع بمنه وكرمه. 294/3
295/3
نبذة من تاريخ هذه المدرسة: