الملاقاة والجمع، فترافقنا في الطريق بعد توديع أهل المدرسة، واجتهدنا في السير إلى أن وصلنا ( تاهالات ) بعد العصر وقبل الغروب بقليل فطلعنا إلى المدرسة وهي المدرسة الخضراء أي مدرسة ( بيريغن ) فرحب بنا مدرسها وهو الفقيه شيخنا ومفيدنا ومربينا العلامة الصوفي الشريف السيد علي بن أحمد الأسكاري الأمزالي قبيلة، الهيلاني الوادريمي، وذلك ليلة السبت مهل قعدة عام 1322هالموافق لـ 15 يناير ( يعني الفلاحي الذي يتأخر عن التاريخ الفرنجي دائما بـ 13 يوما ) فبتنا عنده أحسن مبيت، وزودنا بمواعظ وحكم تذوب لها القلوب، وتقشعر منها الجلود، فلما تغدينا استمطرنا منه سحائب الأدعية، ووعدته بالرجوع للأخذ عنه، ففرح ودعا لي بخير وذهبت لسوق الأحد في موضعه الآن المؤسس فيه منذ أيام السلطان أبي الفداء المولى إسماعيل بن الشريف عام 1082هوقد اضمحل لكثرة الفتن بين جزولة 288/3
289/3 ( تاكوزولت ) وحواء ( تاحوكات ) (1) أزمان المولى عبد الرحمن عام 1240هإلى أيام السلطان المولى الحسن عام 1292هفأمر بعمارته واحترامه العلامة الصوفي الولي الصالح السيد عبد الله بن إبراهيم الأدازني الوادريمي الهشتوكي، حين إقامته بمدرسة ( تاهالا ) مترتبا فيها، واستمر إلى الآن، وأدارت عليه الحماية الفرنسية سورا محيطا عام 1355هبعد الاحتلال بثلاث سنين، وبنيت فيه دار للمراقبة.
(1) هناك نخلتان انقسم عليهما سوس، وهما تاحوكات وتاكوزولت، أي بنو حواء وبنو جزولة (وقد ذكرنا ذلك قبل).