تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبيض والتين واللوز المقلي للإفطار بذلك على الجبل، على العادة في التبكير للاحتطاب، فأوصاهن الرجل على مرافقتي وإرشادي في تلك المسالك المجهولة، ورجع هو إلى رعيه، وأولئك الأبكار العرب الأتراب يتضاحكن ويتدافعن بينهن، وربما يملن علي بتقبيل التبرك، والكلام الهين اللين والعطف وأنا في كل ذلك لا أرد عليهن، ولا أنبس ببنت شفة، لشدة حيائي منهن، ولما وصلنا شفا الجبل المطل على البلد، وأردنا المفارقة فيه، وفيه نطفية ماء ودعنني بعدماقبلت كل واحدة منهن يدي ورأسي، وفيهن من استعبرت بالدموع (1) وبعد أن ناولتني كل واحدة منهن قسطا مما عندها من البيض واللوز والتين 286/3

(1) ما أشبه هذا الموقف بمواقف عمر بن أبي ربيعة، إلا أن عمر صرح وصاحبنا لوح.

المعسول · الصفحة ١٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٢٩