ولم يجيء منهما شيء، فاستمطر مني الدعاء، فدعوت له أن يرزق الله له أولادا، وأن لا يخيب له رجاء، وذكر أنه تجول بالعرائش والقصر وطنجة ونواحي المغرب إلى غير ذلك ولما كان آخر الليل، توضأنا وصلينا فريضة الصبح، وهو متنفس، فتهيأت للسفر، وشيعني بشوق عجيب، ودلني على طرق تلك الغابات الهرجانية، فتودعنا ولما توغلت الغابة سمعت زئير بعض السباع، فقرأت ما علمني الله من ذكر الحافظات، وتوكلت عليه ذاهبا نشطا إلى أن وصلت إلى بلد ( أيمي أوغكمي ) والشمس مشرقة على وجه الأرض، فكأنما زويت لي الأرض، وطويت تلك الشقة بلا مشقة، ودخلت البلد قاصدا الجامع، فوجدت الإمام في بعض بيوته يقطر بالحسا ( نوع من الحريرة أبسط تحضيرا منها ) والتين على عادتهم مع بعض 285/3
المعسول · الصفحة ١٤٢٧