تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرية ( مانوزة ) المذكورة آنفا أصلها من قبيلتنا ( أمانوز ) ولذا سميت بها لتحولهم منها عام 1242ه‍أيام السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام، وهم من بلدة ( تيغراسن ) ولازالت بها آثار ديارهم إلى اليوم، وقد اطلعت على جل رسومهم، وقد بلغوا من الثروة والكرم والشجاعة بمتحولهم وبموضعهم الآن ما يدل على أنهم من صميم ( أمانوز ) بحيث لا يرومهم لقوتهم ومنعتهم إلا الواحد القهار، وقد ورد علي في بعض الليالي أحد رجالاتهم في المدرسة ( الشوشاوية ) قاصدا، فسألني فانتسبت له، فأثرت النسبة المانوزية، فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه، فقال لا أذهب راجعا إلى البلد إلا بك ليتشرف بمعرفتك أهل البلد، ويصلوا فيك واشج الرحم، فقلت له إني مشغول بالقراءة الآن وليس الوقت إبان العواشر، ولا عذر للاستراحة، وأخاف معاقبة صاحب المدرسة، فتواعدنا زمن العواشر، فذهب بالبكاء والنحيب، ولما وصلت في هذه السفرة إلى تلك البلدة في ذلك الوقت، حملني على عدم التعريج عليهم ما ذكرته لك من كثرة بواعث الشوق للوطن، والإنسان مجبور في قالب المختار، ويأبى الله إلا ما أراد، ولما وصلت ( أيت واساي ) المومأ إليها، وكانت البلدة مكتنفة، 284/3

المعسول · الصفحة ١٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٢٥