أما مقداره في القرن العاشر، وأول أيام الأسلاف الأشراف السعديين في حدود 933هفإنهم يكتبون في سجلات أعرافهم، كما اطلعنا عليها، مثقالا أو مثقالين لمن تعرض بسوء لعالم أو طالب أو امرأة أو غريب أو يهودي، أو سارق في مواسم الحرمة أو الحصون المخزون فيها، أو غير ذالك إلى أيام السلطان المقدس المرحوم المولى أحمد المنصور الذهبي، فزادوا زيادة محسوسة فصار قدرها عشرة مثاقيل، ثم زادوا في أول الدولة العلوية زيادة ظاهرة في أول أيام المولى الرشيد عام 1078هإلى أيام المولى عبد الله بن إسماعيل فبلغت الزيادة اثنين وعشرين مثقالا، ثم بلغت في أيام المولى سليمان بن محمد بن عبد الله خمسين مثقالا، ثم استمرت على هذا الحال إلى أيام السلطان المولى الحسن بن محمد، فزادوا فيها وتفاقم أمرها في جبال جزولة ( مانوزة ) وما حولها من وادي ( تيملت ) وسملالة وتاهالة وإيغشان وبعقيلة ورسموكة وغيرها إلى أربعمائة مثقال، وفي سهول سوس مثل أيت باعمران، إلى أيت جرار، على تيزنيت وأحوازها، إلى هشتوكة وهوارة وقبائل هيلانة، إلى ردانة إلى سكتانة إلى درعة، أقروها على مائة مثقال بلا زيادة، إلا نادرا، إلى أيام المولى يوسف ولما جبال جزولة فقد زادوا فيها إلى خمسمائة ريال، إلى أن هجم الاحتلال على 277/3
278/3 الجميع، فاضمحلت هذه الأعراف وصارت نسيا منسيا (1) كما صار نفوذ العلماء في خبر كان، بعدما كان ما كان، كما سمعت ورأيت.
(1) نعم هذه الأعراف النافعة تضمحل، والأعراف المصادمة للشرع الإسلامي يريد المحتل إحياءها فتعجب.