وكثيرا ما ترى الطالب يدخل إلى البستان أو العرصة وربها غائب، فيأخذ ما أعجبه من الخضر والفواكه، وربما يجده في البستان أو في خارجه فينظر إلى ما معه فإن وجده قليلا رده، وحلف له أن يأخذ شيئا له بال، هذا مما امتاز به أهل السوس الأقصى من تعظيم القرآن وحملته، ولا بأس أن نذكر طرفا من ذلك مما يدل على أعظامهم لأهل العلم وإجلالهم لحملة كتاب الله، ومن معاملتهم معهم بالمسامحة والمكارمة.
فنقول زيادة على ما تقدم: إن مدارس العلوم النقلية والعقلية، ومدارس القراءات في السوس الأقصى لا تعد ولا تحصى (1) لأن كل قبيلة لابد لها من 275/3
(1) إنما أراد الكثرة، وإلا فإن مجموع تلك المدارس القديمة لا يتجاوز المائتين، وعندنا مجموع ذكرناها فيه كلها.
المعسول · الصفحة ١٤١٠