تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنعد إلى ما نحن بصدده، ففي عام 1316ه‍اشتغلت بالتعلم على شيخنا الفقيه البركة المحقق المرابط السيد محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن 0000 بن بلقاسم بن الحسن بن عبد الله الكرسيفي أصلا التيملي وطنا الأسكاوري سكنا، في مسجدنا بمدشر ( آوالا ) فقرأت عليه قراءة نافع وابن كثير مع تجويد القراءة وتحقيق الرسم، وحفظ النصوص المتعلقة بالقراءات من ابن بري والخراز والحصري وحرز الأماني للشاطبي، وغير ذلك من المقطعات الرسمية، فأقمت عنده إلى عام 1320ه‍بعد وفاة الوالد بستة أشهر فارتحلت إلى هشتوكة، وأنا في إبان البلوغ، بمعية صاحبنا وصاحب الوالدين المرابط السيد موسى بن إبراهيم من بني علي بن أحمد الغازي الكرسيفي المانوزي، وذهب بي إلى أخيه الفقيه السيد ياسين بن إبراهيم الساكن بأيت صالح بقبيلة أولاد بلفاع بهشتوكة، فذهبنا على طريق جبال صوابة وبتنا بالظلال ( تعريب كلمة آمالو، وكان ينبغي أن يقول الظل لأنها مفرد في الشلحة ) ، ثم ( إيمي أوغكمي ) ولم نصل، لتعلقنا بالبغال، وتوتر تلك الجبال، إلا بعد ثلاث إلى أيت صالح، قلما وصلنا إلى السيد ياسين المذكور، وجدنا عنده من الطلبة ما يزيد على الخمسين، مع أنه في جامع صغير، وذهب بي رحمه الله بنفسه إلى شيخنا الفقيه العلامة المقرئ المحقق النحوي الأصولي المرابط السيد إبراهيم (1) بن الحاج محمد الركراكي الساكن بـ ( تاوريرت وانوا ) ( أي ربوة البير ) وزاوية سيدي اسحاق وغيرهما وقته، المؤدب بمدرسة ( أيت باكو ) بهشتوكة، فوصلنا في الساعة الثامنة من النهار يوم السبت فاتح صفر عام 1321ه‍وفرح بنا غاية، وأوصاه بالوقوف معي والجد والاجتهاد في 273/3

(1) هذا السيد أستاذ يتقن قراءة البصري، وما معه من النحو إلا نبذة، وهكذا وصفه لي من عرفوه وأخذوا عنه، ومن بينهم من كان هناك يوم كان فيه المترجم، وهو مترجم بين أهله في (القسم الثالث).

المعسول · الصفحة ١٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٠٦