تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

267/3 أوعبو رئيس الثورة (1) رحمه الله والفقيه الحافظ سيدي محمد بن علي أيكيك ( الرعد ) المزواري الرسموكي، فإنه تتبعها في الأحياء والقبائل إلى أن جمع أكثرها، لما له في الشيخ الحاج الحسين من المحبة والاعتقاد الكبير، وكنت يومئذ بمدرسة الولي سيدي محمد الشوشاوي في أيت باكو بقبيلة هشتوكة قارئا على الفقيه الأستاذ الحافظ السيد إبراهيم بن الحاج محمد الرجراجي من ربوة البير ( تعريب تاوريرت وانو ) بقراءة رواية أبي عمرو البصري، فرأيت كتابا منها عند بعض الطلبة، وقد نسيت اسمه، مكتوبا في أوله بخط صاحبه المذكور ما نصه: ( لو وزن لي هذا الكتاب بعشرة أمثاله ذهبا ما بعته ) فقلت للمشتري هذا كتاب الشيخ الحاج حسين الإفراني، أفلا ترده إليه، والناس كلهم يردون كتبه، فقال سبحان الله يردونها، كالمستفهم لي، فقلت نعم فقام فورا من وقته وأرسله على يد رجل ثقة إلى الشيخ بتيزنيت، انظر أيها الواقف، المطالع إلى هذه الأخلاق السوسية، وتأملها مع ما نحن فيه الآن، واعتبر تلك الرابطة القوية المتينة، وكيف كان علماء سوس في ذلك الزمان وقبله، وقد كانوا من الزهد والتحري في أمور الرابطة والأخوة مما صيرهم بينهم كالرجل الواحد، والجسد الواحد، إذا تألم بعضه تألم الجميع:

هكذا هكذا وإلا فلا لا *** طرق الجد غير طرق المزاح

(1) قد يكون كذلك في هشتوكة فقط، وأما في خارج هشتوكة فلا على أن الحاحيين إنما انكشفوا عن سوس لذهابهم إلى محاربة بوحمارة مأمورين، لا أنهم انهزموا.

المعسول · الصفحة ١٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٩٥