266/3 كانت محط العلوم ( ومقر الفهوم ) وجامع الأزهر بسوس، لا تتعدى رحلة طالب العلوم إلى غيرها، فلما رأى أداو محمد ما وقع فيها من تحول تلك العلوم بتحول صاحبها، ندموا على فعلهم، وذهبوا إليه، وتطارحوا عليه بأنواع الذبائح مع قائدهم، معتذرين له، فأبى من مساعدتهم، ولم يرجع إليهم إلا بعد انزواء ظلال المخزن عن تلك القبائل السوسية، بتدبيره على حاحة، وذلك أنه لما سرح رحمه الله، اشتغل سرا بمكاتبة تلك القبائل الجبلية والسهلية، وجعل يستميلهم ويحمسهم، ويذكر لهم أن حاحة حادوا الله ورسوله، واتخذوا شريعته وراء ظهريا، فوجد منهم أذنا صاغية وقلوبا واعية، فلم يكن غير بعيد حتى ضربهم بأول سوس وآخره، لكون الناس سئموا من استيلاء حاحة وقهرهم وعنفهم، زيادة على ما فعلوا بالناس من استلاب الأعراض والأموال، فأجمع رأي الناس عامتهم وخاصتهم على رأي هذا العالم وغيره من العلماء ممن له معه رابطة وهم كثيرون، فتألبوا على حاحة ومن معهم من العساكر المخزنية وضربوهم من كل وجه وقطر.
المعسول · الصفحة ١٣٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي