لما له من نفوذ عظيم في الأقطار السوسية، غير أن العلماء ألحوا على القائد في أن يخلي سبيله لأن أكثرهم إن لم نقل كلهم من تلامذته (1) ولما سرحه استبشر الناس به فرحين مسرورين، فذهب الفقيه المذكور إلى مدرسة أيت ( يعزى ) للتدريس بها، تاركا مدرسته هو وهي مدرسة ( أداو محمد ) حيث وطنه ومسكنه، وأعرض عن قبيلة ( أدوا محمد ) لأن القائد صالح (2) بن الحسين منهم قد تمالا مع جماعة منهم عليه مع المخزن، وجعل يدرس في مدرسة الفتائح أي ( أيت يعزى ) وانثالت عليه الطلبة من كل جانب ومكان، وانتقل إليه طلبة مدرسة ( أداوا محمد ) فأصبحت هذه أقفر من وتد بقاع (3) يصبح اليوم في جميع جوانبها، بعدما 265/3
(1) كون أكثر العلماء أو كلهم أخذوا عنه فيه نظر، لأن تلاميذه معدودون معروفون.
(2) الذي نسمع به هو أن هذا شيخ لا قائد.
(3) قال الشاعر: وكنت أذل من وتد بقاع *** يشجج رأسه بالفهر واج